وفروعها « 1 » .
ولقد اطّلع القارئ العزيز ، على خصوصية هذه الكتب عندما تكلمنا حولها ، في مواضعها الخاصّة من هذا الكتاب
مصنّفات الشهيد الأوّل
تمكن الشهيد الأول من أن يضيف إلى مدرسة العلّامة الحلّي - في الفقه والكلام - أشياء جديدة ويطوّرها .
وفي الواقع انّه قد أكمل المرحلة التي توصّل إليها المحقق والعلّامة ، بل ابتكر مناهجا جديدة على صعيد الاستدلال والتوسع في المسائل الفقهية ، بتبويب الفقه وتقسيمه على نحو لم يسبقه إليه غيره ، ويظهر ذلك جليّا في بعض مصنّفاته ككتاب الدروس .
فهو يحاول في كتبه - غالبا - التعرّض للفروع الفقهية وأدّلتها ، بأقل ما يمكنه من الألفاظ .
كما ويمتاز بأسلوبه الجميل ، وترتيبه البديع ، مع سهولة الألفاظ ، والتي تكون خالية من التعقيد والاسهاب والاطناب .
وتمتاز كتبه بانّها موضع اهتمام الفقهاء من بعده ، بما خلّف من مخزون علمي ، وتراث فكري ، مع دقته في طرح الفروع والمسائل .
وهو أول من هذّب متن الفقه الإمامي ، من أقاويل المخالفين .
إن ما ذكرناه يجسّد لنا المرحلة الفقهية التي أرّخها الشهيد في تاريخ فقهنا ، وعدم تأثّره بالسلف في مدرسته الفقهية .
تمّ الكتاب بعونه تعالى
هامش
( 1 ) انظر تحرير الأحكام 1 : 2 و 2 : 281 .