فكانت ولا تزال مؤلفات شيخ الطائفة المحور الأساسي في العلوم الدينية يأخذ منها العلماء ، فعبّد لهم الطريق وأناره ، فهم يقتبسون من علومه ، ويستضيئون بضيائه .
ومما تجدر الإشارة إليه : انّ الشيخ الطوسي قد لعب دورا كبيرا في ترسيخ قواعد الفقه الاجتهادي من حيث النظرية والتطبيق ، أكثر ممن كان قبله من الفقهاء .
فانّ تأليفه لكتاب « العدّة » في أصول الفقه ، و « المبسوط » في الفقه ، خير شاهد على ذلك .
ولقد استقرّت واستمرت هذه الطريقة بين الفقهاء بعد الشيخ الطوسي ، حتّى أخذت تتكامل وتنضج ؛ وبالخصوص في عهد كبار الفقهاء مثل : ابن إدريس ، والمحقق الحلّي ، والعلّامة ، والشهيد الأول ، ومن تأخّر عنهم .
مؤلفات العلّامة قدّس سرّه
للعلّامة الحلّي مؤلفات قيّمة في أغلب العلوم والفنون ، ولكن مع الأسف الشديد انفقد البعض منها .
ومصنّفاته في غاية الاتقان ، وجودة التحقيق ، وعظم الفائدة ، ولقد كتب لها الحظ الوافر من القبول في عصره وبعده ، واهتمّ بها الكثير من العلماء ، فهي سامية الآثار ، وعالية المنار .
ولقد صنّف العلّامة في مختلف العلوم ، وفي شتّى المجالات ، فله يد طولى في العقائد ، والفقه ، والأصول ، والرجال ، و . .
إنّ كتب العلّامة تعكس لنا نبوغه ، وسعة علومه ، وكثرة تجوّله في رياض العلم والمعرفة .
ولقد ذكر - رضوان اللّه تعالى عليه - مصنفاته - عند ترجمته لنفسه - في كتاب