ولكنا وجدناهم لا يوفون بما عاهدوا عليه ، كما لم يلتزموا بالأصول العامة للبحث
والمناظرة . . .
والسيد رحمه الله ينبه على مخالفة الدهلوي لهذه الالتزامات في مختلف
البحوث . . . لئلا يغتر القارئون لكتابه ولا ينخدع العوام .
( 6 ) - رد بعضهم ببعض
وطالما يرد السيد رحمه الله كلام الدهلوي بكلامه هو في موضع آخر من
كتابه ، أو بكلام والده وبالعكس ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى كلام غيرهما من
علماء أهل السنة . . .
ففي ( حديث التشبيه ) : " من أراد أن ينظر . . . " يرد على إنكار الدهلوي
دلالته على المساواة بكلمات للدهلوي نفسه قالها في الجواب عن حديث المنزلة
" أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . " وبما قاله في الجواب عن حديث
السفينة : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح . . . "
وفي ( حديث الغدير ) ذكر الدهلوي بأن الاستدلال بهذا الحديث يتوقف
على كون " المولى " فيه بمعنى " الأولى " فزعم أن اللغويين ينكرون مجئ
اللفظ المذكور بهذا المعنى . ثم نقض بأنه لو كان " المولى " بمعنى " الأولى "
لجاز أن يقال " مولى منك " كما يقال : " أولى منك " .
فأجاب السيد عن الانكار المذكور وعن النقض بوجوه عديدة ، منها -
ما ذكره الدهلوي نفسه في جواب " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " حيث
قال بأن الولاية هذه بمعنى المحبة .
قال السيد فأذن " الأولى " في تلك الفقرة بمعنى " الأحب " مع أنه لا يقال :
" أولى إليه " كما يقال : " أحب إليه " .
ثم إن السيد ذكر أن هذا النقض مأخوذ من كلام الفخر الرازي في كتابه
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 72
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٧٢