ذكر الدهلوي في كتابه : " إن القاعدة المقررة لدى أهل السنة هي أن كل
حديث ورد في كتاب لم يلتزم صاحبه فيه بالصحة - كما فعل البخاري ومسلم
وسائر أرباب الصحاح في كتبهم - فإنه غير صالح للاحتجاج " .
2 - ما لا سند له لا يصغى إليه
وقال في الجواب عما طعن به أبو بكر من تخلفه عن جيش أسامة - وقد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله من تخلف عن جيش أسامة - :
" إن الحديث المعتبر لدى أهل السنة هو ما أخرج في كتب المحدثين المسندة مع
الحكم عليه بالصحة ، وأما الحديث العاري عن السند فلا يصغون إليه أبدا " .
3 - الاحتجاج على الشيعة بأخبارهم
والتزم الدهلوي في تحفته بالنقل عن كتب الشيعة والاحتجاج بأخبارهم
في كتبهم المعتبرة . قال : " لأن أخبار كل فرقة لا تكون حجة على الفرقة الأخرى " .
4 - عدم جواز الاحتجاج بأحاديث أهل السنة على الشيعة
والدهلوي يتبع شيخه ووالده ( ولي الله الدهلوي ) في جميع بحوثه ويعتقد
به الاعتقاد الراسخ . . . لكنه يخالف ما نص عليه والده في أحد كتبه قائلا :
" لا تصح المناظرة مع الإمامية والزيدية بأحاديث الصحيحين فضلا عن غيرها " .
5 - أخبار أهل السنة مقدوحة عند الشيعة
وكيف يجوز احتجاج أهل السنة بأحاديثهم على الشيعة مع أن الشيعة تقدح
في أحاديث أهل السنة ولا تعتقد بها ؟ ومن هنا قال محمد رشيد الدهلوي تلميذ
صاحب التحفة : " بأن كل فرقة تذعن بالأخبار المروية عن طرقها وتقدح في
الأخبار المروية من طرق الفرقة المخالفة لها " .
إذن لا يجوز الاحتجاج على الشيعة بما يرويه أهل السنة ، وإن كان حديثا مسندا
صحيحا عندهم .
فهذه أمور التزم بها بالخصوص الدهلوي وشيخه وتلميذه في بحوثهم ،
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 71
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٧١