على سعد ، فذكروا عليا ، فنال منه ، فغضب سعد وقال : تقول هذا لرجل سمعت
رسول الله " ص " يقول له ثلاث خصال لئن تكون له واحدة منهن أحب إلي من
الدنيا وما فيها .
سمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وسمعته يقول : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله .
وسمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "
فما الذي فهم من " الولاية " و " الحب " و " المنزلة " وتمنى حصوله له مرجحا
إياه على الدنيا وما فيها ؟ !
4 - في معنى حديث المنزلة
وفهم معاوية من حديث " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي " أعلمية الإمام عليه السلام ، فقد قال ابن حجر المكي وغيره واللفظ له :
" أخرج أحمد أن رجلا سأل معاوية عن مسألة ، فقال : اسأل عنها عليا فهو أعلم .
فقال : يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلي من جواب علي . فقال : بئسما
قلت لقد كرهت رجلا كان رسول الله يغزره بالعلم غزرا . ولقد قال له : أنت
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وكان عمر إذا أشكل عليه شئ
أخذ منه .
وقد أخرجه آخرون بنحوه ، لكن زاد بعضهم : قم لا أقام الله رجليك ،
ومحا اسمه من الديوان . ولقد كان عمر يسأله ويأخذ عنه ، ولقد شهدته إذا أشكل
عليه شئ قال : ههنا علي ؟ " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 52
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٥٢