10 - وقال ابن حجر المكي في ( الصواعق ) في وجوه الجواب عن حديث
الغدير : " ثالثها : سلمنا أنه أولى ، لكن لا نسلم أن المراد أنه الأولى بالإمامة ،
بل بالاتباع والقرب منه ، فهو كقوله تعالى : إن أولى الناس بإبراهيم للذين
اتبعوه . ولا قاطع بل ولا ظاهر على نفي هذا الاحتمال . بل هو الواقع ، إذ هو
الذي فهمه أبو بكر وعمر ، وناهيك بهما في الحديث ، فإنهما لما سمعاه قالا له :
أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . أخرجه الدارقطني . وأخرج
أيضا أنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي
" ص " . فقال : إنه مولاي " .
2 - في معنى حديث الطائر
قال الدهلوي : إن المراد من " الأحب " في قوله صلى الله عليه وآله : " اللهم
ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطائر " هو " الأحب
في الأكل " .
وقد أجاب السيد رحمه الله عن هذه الدعوى ب " 70 " وجها ، ومنها الرجوع
إلى فهم الأصحاب ، فإنهم قد فهموا من هذا اللفظ ما تقوله الشيعة وتفهمه . .
فمن ألفاظ الحديث عن مالك بن أنس قال :
" أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حجل مشوي ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام .
فقالت عائشة : اللهم اجعله أبي . وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي . قال أنس :
فقلت أنا : اللهم اجعله سعد بن عبادة . قال أنس : سمعت حركة الباب فسلم فإذا
علي . فقلت : إن رسول الله على حاجة . فانصرف . ثم سمعت حركة الباب
فسلم علي وسمع رسول الله فقال : أنظر من هذا . فخرجت فإذا علي فجئت إلى
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 50
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٥٠