في الرد على الشيعة ، إلا أنها - في الأكثر - مشحونة بالبغضاء والشحناء ، والسب
والإهانة والكذب والبهتان . .
لينظر المنصف إلى ما كتبه العلامة الحلي المتوفى سنة 726 مثل كتاب " منهاج
الكرامة في الإمامة " وكتاب " نهج الحق " . . ليرى هناك الاحتجاج بصحاح أهل
السنة ، وسائر كتبهم المعتمدة في الفنون المختلفة ، بأسلوب متين ، لا تعصب فيه
ولا تعسف . . ثم لينظر إلى كتاب " منهاج السنة " 1 ) الذي كتبه أحمد بن عبد الحليم
المعروف بابن تيمية في الرد على " منهاج الكرامة " ( 1 . . . وما كتبه فضل الله بن
روزبهان الخنجي في الرد على " نهج الحق " وهو الكتاب الذي أسماه ب " إبطال
نهج الباطل " ( 2 .
فهل قابلاه بالمثل استدلال وأدبا ومتانة ؟
ثم إن أقل ما يجده المنصف المتتبع لكتب أهل السنة هو التعصب وإنكار
الحقيقة . . . ولنذكر لذلك مثالا :
يقول الشيعي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم غدير خم :
" ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
فيقول رجل من أهل السنة : هذا كذب لم يقله رسول الله .
فيجيب الشيعي قائلا : أخرجه فلان وفلان من أهل السنة .
فإذا رأى السني أن لا جدوى لإنكار أصل القضية قال :
هامش
1 ) رد عليه أحد أعلام الشيعة في القرن الثامن بكتاب : " الانصاف في الانتصاف
لأهل الحق من الإسراف " .
2 ) رد عليه القاضي نور الله التستري الشهيد ببلاد الهند بكتاب : " إحقاق الحق
وإزهاق الباطل " وعمد الشيخ محمد حسن المظفر إلى تأليف كتاب " دلائل الصدق لنهج
الحق " تتميما لما كتبه القاضي المذكور . وقد أعاد سيدنا النجفي المرعشي طبع " إحقاق
الحق " مع تعليقات كثيرة جدا ، صدر منه حتى الآن 17 جزءا .