الصادرة عنه في مسائل الصلاة ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، والبيع ، والشراء ،
والنكاح ، والطلاق . . وأمثالها . . إلى العرف واللغة . . كذلك يرجع الشيعة
في فهم مداليل ألفاظه في مسألة الإمامة والخلافة إلى اللغة والعرف ، وإلى سائر
الأحاديث النبوية ، لأن " الحديث يفسر بعضه بعضا " .
وفي هذا المقام أيضا يحتج الشيعة بكلمات علماء أهل السنة في التفسير واللغة
والأدب وغير ذلك . . .
هذه طريقة الشيعة في الاستدلال بالنصوص على إمامة أمير المؤمنين عليه
السلام ، وهي طريقة واضحة لا غموض فيها ولا اعوجاج ولا اضطراب . .
وقال أهل السنة بأن " الخليفة " بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو
" أبو بكر " . . وقد اختلف استدلالهم على هذا الاعتقاد ، واضطربت كلماتهم . .
فتارة : يستدلون بالنصوص التي يروونها في فضل أبي بكر مثل : " لو كنت
متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر " . وأخرى : يستدلون بالأفضلية . فقالوا بأن
" الأتقى " في قوله تعالى : " وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما له عند
أحد من نعمة تجزى " هو " أبو بكر " و " الأتقى " هو " الأفضل " لقوله تعالى :
" إن أكرمكم عند الله أتقاكم " فأبو بكر هو الأفضل . ولا تنعقد ولاية المفضول
عند وجود " الأفضل " . وثالثة : يستدلون بالاجماع .
وأجاب الشيعة ببطلان الحديث المذكور سندا ودلالة .
وبأن المرجع في تعيين المراد من " الأتقى " في الآية هو السنة .
وبأن الإجماع غير منعقد على خلافة أبي بكر .
( 6 )
وأنكر أهل السنة النص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وألفوا الكتب
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 17
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ١٧