كما لا يخفى على من لاحظ فهارس المؤلفات .
والسبب في ذلك هو أن أهل السنة لا بضاعة لهم إلا الكذب والانكار ، فمن
السهل عليهم أن يقولوا حديث : " مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح فمن
ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك " كذب موضوع . أو أن حديث : " اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي فأكل
معه " لم يروه أحد من أصحاب الصحاح ولا صححه أئمة الحديث . أو حديث :
" خلقت أنا وعلي من نور واحد " موضوع بإجماع أهل السنة .
أو يقولوا في جواب : " من كنت مولاه فعلي مولاه " لم يقل أحد من أهل
العربية بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) . أو أن " علي " في " أنا مدينة العلم
وعلي بابها " هو من " العلو " أي مرتفع ، أو أن المراد من " بأحب خلقك إليك
وإلى رسولك يأكل معي . . " هو " الأحب في الأكل مع النبي " . .
إن كل واحد من هذه الأقاويل سطر واحد أو سطران ، لكن الجواب عنه
يستدعي فصلا كبيرا من البحث ، وربما يشكل كتابا برأسه ، كما هو واضح .
فمن هنا ترى كثرة كتب الرد - كما وكيفا - عند الشيعة قديما وحديثا :
فألف عمرو بن بحر الجاحظ كتاب " العثمانية " . ورد عليه جماعة من أعلام
الشيعة بردود اشتهرت ب " نقص العثمانية " ، كما رد عليه أبو جعفر الإسكافي من
المعتزلة .
وألف السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي كتاب " الشافي في الإمامة "
ردا على كتاب " المغني " للقاضي عبد الجبار بن أحمد ، ثم لخصه تلميذه الشيخ
محمد بن الحسن الطوسي ، واشتهر كتابه ب " تلخيص الشافي " .
وألف شهاب الدين الشافعي الرازي 1 ) من بني مشاط كتاب " بعض فضائح
الروافض " .
هامش
1 ) قال في الذريعة : هو وإن لم يصرح في الكتاب باسمه لكنه يعرف بإشاراته كما
ذكره القزويني المذكور في نقضه .