بهم إلى الغرق ، والحمد لله .
وبهذا يتم لأهل السنة إلزام النواصب في إنكارهم لهذين الحديثين ، حيث
ناقشوا في صحتهما بالدليل العقلي ، فقالوا : إن مفاد هذين الحديثين هو التكليف
بما يمتنع عقلا وهو محال بالبداهة ، ذلك أنه إذا وجب التمسك بأهل البيت
جميعهم - مع ما هم عليه من الاختلاف في العقائد والفروع - فذلك يستلزم
التكليف بالجمع بين النقيضين ، وهو محال .
وإذا وجب التمسك ببعضهم فإما أن يكون ذلك مع التعيين أو بدونه ،
فعلى الأول يلزم الترجيح بلا مرجح ، خصوصا مع وجود الاختلاف بين
القائلين بذلك في تأكيد النص لصالحهم ، وعلى الثاني يلزم تجويز العقائد
المختلفة والشرائع المتفاوتة ومنهاجا " صريحة في خلاف ذلك ، مضافا إلى استحالته
بضروريات الدين .
ولا تستطيع أية فرقة من فرق الشيعة أن تخدش في دليل هؤلاء الأشقياء إلا
باتباع مذهب أهل السنة .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 11
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١١