كلام الدهلوي حول حديث الثقلين
الحديث الثاني عشر : رواية زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه وآله
إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم
من الآخر : كتاب الله وعترتي .
وهذا الحديث لا علاقة له بالمدعى أصلا ، لأنه يلزم أن يكون المتمسك
به صاحب الزعامة الكبرى . وعلى فرض التسليم بذلك ، فهناك حديث صحيح
يعارضه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ " . وعلى فرض عدم
المعارضة ، فإن العترة في اللغة بمعنى الأقارب ، فإن دل وجوب التمسك على
الإمامة لزم أن يكون جميع أقارب النبي صلى الله عليه وآله أئمة تجب إطاعتهم
خصوصا أمثال : عبد الله بن عباس ، ومحمد بن الحنفية ، وزيد بن علي ، والحسن
المثنى ، وإسحاق بن جعفر الصادق ، وغيرهم من أهل البيت .
وقد ورد في الحديث الصحيح أيضا : خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء "
مشيرا إلى عائشة ، وقوله : " اهتدوا بهدي عمار " و " تمسكوا بعهد ابن أم عبد "
و " رضيت لكم ما رضي به ابن أم عبد " و " أعلمكم بالحلال والحرام معاذ
ابن جبل " وأمثال ذلك كثيرة ، خصوصا قوله : " اقتدوا باللذين من بعدي ،
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 8
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨