الرد :
أقول مستعينا بلطف الملهم الخبير :
لا يخفى على ذوي الأفكار الصائبة ، وطالبي الحق والحقيقة أن حديث
الثقلين من أصح الأدلة الباهرة والبراهين القطعية على خلافة علي عليه السلام
بلا فصل ، وكذلك الأئمة الطاهرين من ولده عليهم السلام .
ولقد حاول ( الدهلوي ) أن يسير في طرق ملتوية ومسالك معوجة ، لينقض
دلالة هذا الحديث المتواتر على إمامة أهل البيت ، فابتدع الأساليب المختلفة
البعيدة عن الحق والصواب ، والمؤدية إلى الخطأ وسوء العقاب ، وأتى بما
يحير العقول ، وسنأخذ - بإذن الله - ببيان تلك التلفيقات واحدة تلو الأخرى ،
مستدلين على ما نقول بما رووه هم في كتبهم وصحاحهم ومسانيدهم ، ليكون
الأثر بالغا والرد نزيها .
1 - بالرغم من أن حديث التمسك بالثقلين ، مروي بطرق مختلفة وأسانيد
معتبرة عن أكثر من عشرين صحابيا ، حتى أنه بلغ أعلى درجات التواتر ، فإن
صاحب ( التحفة ) اكتفى بذكره عن طريق ( زيد بن أرقم ) فقط ، ليسهل معارضته
بالروايات الآحاد الموضوعة في مقابل هذا الحديث ، ولكيلا يكلف نفسه كثيرا
في الرد عليه .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 12
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٢