بسهولة ، بل يستدعي بذل الطاقة ، وترك الراحة ، وتحمل المصاعب والمتاعب
واستسهال المشاق ، وعدم الحضور في المجالس والقضايا الاجتماعية . . .
شرعت في العمل في مدينة كربلاء المقدسة في قسم السند من حديث
الغدير ، حتى إذا انتهيت منه وأخرجته إلى البياض واجهت مشكلة مصادر التحقيق
إذ لم تكن متوفرة في مكتبات كربلاء . . . فكنت كلما سافرت إلى النجف
الأشرف أخذت معي ملزمة لتحقيق مصادرها في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام
العامة ومكتبة آية الله الحكيم العامة . . .
ثم شرعت في حديث الثقلين - ولم يكن عندي آنذاك قسم الدلالة من حديث
الغدير - ففرغت منه ومن حديث النور وحديث التشبيه أو الأشباه .
ولما انتقلت إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف للحضور على أكابر
العلماء والأساتذة في الفقه والأصول تمكنت في خلال ذلك من مراجعة بعض
المصادر .
حتى انتقلنا إلى إيران ونزلت مدينة قم المقدسة ، حيث الحوزة العلمية
ومكتبة آية الله النجفي المرعشي العامة . . . وقد نجزت في هذه المكتبة مهمة
التحقيق للنصوص الواردة في المجلدات المذكورة . . . وقد طبع ما طبع من
الكتاب وما زال العمل مستمرا ولله الحمد ومنه التوفيق .
فهذا موجز ما كان في طريق العمل . وأما أسلوبنا في العمل في الكتاب
فإليك بيانه بإيجاز كذلك :
1 - الأسلوب في التعريب
لم يكن تعريب كتاب عبقات الأنوار بالأمر الهين . . . فقد جمع هذا الكتاب
بين الدقة العلمية والابداع في الأساليب والعذوبة في الألفاظ ، فحاولنا جهد