2 - يذكر صاحب العبقات أسماء الأشخاص ومؤلفاتهم بصورة كاملة فيقول
مثلا : قال مجد الدين مبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الشافعي
في جامع الأصول . وقال أبو إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي
الشهير بالشاطبي في كتاب الموافقات في أصول الأحكام . وقال علاء الدين علي
ابن محمد بن إبراهيم البغدادي المعروف بالخازن في تفسيره لباب التأويل . . .
ونحن نقول : قال ابن الأثير في جامع الأصول ، وقال الشاطبي في الموافقات
وقال الخازن في لباب التأويل . . . لأن هذه الكتب أصبحت في عصرنا معروفة
بفضل المطابع ، وأصحابها علماء مشهورون بألقابهم أو كناهم .
3 - من دأب صاحب العبقات في بعض المجلدات وصف الرواة والعلماء
بأوصاف تستغرق عدة من السطور ، قبل ذكر نصوص عبارات المترجمين وبعدها ،
كقوله بعد إيراد رواية الأعمش : " ولا يخفى أن الأعمش من أكابر الموثقين
ذوي المراتب الرفيعة ، ومن أعاظم المبجلين أولي المناقب الغزيرة ، ومن أجلة
الناسكين الزهاد وأفاخم الخاشعين العباد عند أهل السنة " ثم قال بعد ترجمته
عن عدة من المصادر : " فهذا سليمان بن مهران الأعمش قد أغاظ بروايته
قلوب أهل البغي وأحمش ، وأسبل على أبصارهم ظلاما تحندس في أيهمه
وأغطش ، وذر القذى في أعين كل معتام منهم أعشى أو أخفش ، فانقشعت بحمد
الله تلميعات كل من نمق لضلاله وبرقش ، وانحسرت تخديعات كل من نمنم
بتزويره ورقش ، وانقطعت آمال كل من وكم الشيطان في صدره فعشش ، وانخزلت
أغمال كل من وغر الشنآن في قلبه فأفحش " .
وقال بعد رواية المحاملي : " والعلامة المحاملي من أفاخم الحفاظ المتبحرين
وأعاظم النقاد المتمهرين من أهل السنة . ولا تخفى محامده الشامخة ومحاسنه
الباذخة على من نظر في كتبهم الرجالية والتاريخية مثل . . . " ثم قال : " فهذا
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 172
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ١٧٢