تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 168

مساهمون:

صدراسات ١٦٨
واشتاق إلى زيارة الحرمين الشريفين ، فرحل إليها سنة 1143 فأقام بالحرمين عامين كاملين ، وصحب علماء الحرمين صحبة شريفة ، وعاد إلى الهند سنة 1145 . ومن نعم الله تعالى عليه أنه خصه بعلوم لم يشرك معه فيها غيره ، والتي أشرك فيها معه غيره من سائر الأئمة كثيرة لا يحصيها البيان . ومن نعم الله تعالى عليه أن أولاه خلعة الفاتحية وألهمه الجمع بين الفقه والحديث وأسرار السنن ومصالح الأحكام وسائر ما جاء به النبي من ربه عز وجل . حتى أثبت عقائد أهل السنة بالأدلة والحجج ، وطهرها من قذى أهل المعقول . وقد أثنى عليه الأجلة من العلماء . وقال السيد صديق حسن القنوجي في الحطة بذكر الصحاح الستة في ذكر من جاء بعلم الحديث في الهند : ثم جاء الله سبحانه وتعالى من بعدهم بالشيخ الأجل والمحدث الأكمل ، ناطق هذه الدورة وحكيمها ، ونائق تلك الطبقة وزعيمها ، الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي المتوفى سنة 1176 . وكذا بأولاده الأمجاد وأولاد أولاده أولي الارشاد ، المشمرين في هذا العلم عن ساعد الجد والاجتهاد . وقال القنوجي المذكور في أبجد العلوم : كان بيته في الهند بيت علم الدين وهم كانوا مشايخ الهند في العلوم النقلية بل والعقلية . أصحاب الأعمال الصالحات وأرباب الفضائل الباقيات ، لم يعهد مثل علمهم بالدين علم بيت واحد من المسلمين في قطر من أقطار الهند " ( 1 ) . الباب العاشر في عملنا في الكتاب لقد وقفت على جانب من عظمة كتاب العبقات .
هامش
( 1 ) نزهة الخواطر 6 / 398 - 415 .