المحاملي الحامل لراية الصناعة بين الماهرين الأفاضل ، والمقدم على تلك الجماعة
عند الكابرين الأماثل ، قد روى هذا الحديث الشريف الفاضل في أماليه المبهرة
المزهرة الفواضل ، فأثبته دفعا لريب كل معاند محائد لدود متجاهل ، وصححه
رغما لأنف كل مكابر مباهت عنود متحامل ، فلا يحيد عنه غب هذا إلا اللجوج
الماحك الماحل ، الذي هو عن صوب الصواب ناكب مائل ، ولا يصدف عنه
أثر هذا إلا الحيود الافين الفائل الذي هو إلى كسر الخسار آئب آئل " .
وهكذا إلى أمثال هذه العبارات في حق كبار المحدثين من أهل السنة ، وهي
كما ترى تنبئ عن قدرته الفائقة وبراعته وتضلعه في الأدب الفارسي والعربي ،
لكنا حذفناها لغرض الاختصار .
4 - وحيث يذكر السيد تراجم العلماء - وهي في الأغلب في قسم السند
من كل حديث - يورد نصوص عبارات المترجمين كاملة ، وقد كان أسلوبنا في
التلخيص في هذه الجهة هو الاقتصار على الاسم وتاريخ الوفاة وكلمات الموثقين
فإن هذا القدر هو المقصود بالذات والمحتاج إليه كما هو واضح ، وأما أسامي
مؤلفات المترجم وأولاده وتلامذته وعدد أسفاره وزوجاته وغير ذلك مما يذكر
عادة في الترجمة . . . فهذه كلها فوائد لا علاقة لها بالموضوع .
وبالنسبة إلى كلمات الموثقين أيضا . . . فإن هذه الكلمات تتكرر ، لأن
المتأخر كابن حجر العسقلاني حيث يترجم الراوي يتعرض لكلمات الذين من
قبله كالذهبي وابن حبان . . . والمفروض أن كلمات أولئك مذكورة في الكتاب
فلا وجه لتكرارها . وقد يذكر الرجالي الراوي في جميع كتبه بعبارة واحدة
كالذهبي يعبر عن الرجل في العبر والكاشف بنفس العبارة التي قالها في حقه في
تذكرة الحفاظ . . . فنكتفي بنقل عبارته في هذا الأخير ونقول : وكذا في العبر
والكاشف .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 173
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ١٧٣