تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 116

مساهمون:

صدراسات ١١٦
وبعد : فإن العلم مشرع سلسال ، لكن على أرجائه ضلال ، وروض مسلوف لكن دونه قلل الجبال ، دونهن حتوف ، وإن من أجل من اقتحم موارده ، وارتاد آنسه وشارده ، وعاف في طلابه الراحة ، ورأى في اجتلاء أنواره مروحة وراحة ، حتى فاز منه بالخصل ، بل وأدرك الفرع منه والأصل : السيد السديد والركن الشديد ، سباح عيالم التحقيق ، سياح عوالم التدقيق ، خادم حديث أهل البيت ، ومن لا يشق غباره الأعوجي الكميت ، ولا يحكم عليه لو ولا كيت سائق الفضل وقائده وأمير الحديث ورائده ، ناشر ألوية الكلام ، وعامر أندية الإسلام ، منار الشيعة ، مدار الشريعة ، يافعة المتكلمين ، وخاتمة المحدثين ، وجه العصابة وثبتها ، وسيد الطائفة وثقتها ، المعروف بطنطنة الفضل بين ولايتي المشرقين ، سيدنا الأجل حامد حسين ، لا زالت الرواة تحدث من صحاح مفاخره بالأسانيد مما تواتر من مستفيض فضله المسلسل كل معتبر عال الأسانيد . ولعمري لقد وفى حق العلم بحق براعته ، ونشر حديث الإسلام بصدق لسان يراعته ، وبذل من جهده في إقامة الأود وإبانة الرشد ما يقصر دونه العيوق فأنى يدرك شأوه المسح السابح السبوق ! ! فتلك كتبه قد حبت الظلام وجلت الأيام ، وزينت الصدور وأخجلت المدور ، ففيها ( عبقات ) أنوار اليقين و ( استقصاء ) شاف في تقدير نزهة المؤمنين ، وظرائف طرف في إيضاح خصائص الارشاد هي غاية المرام من مقتضب الأركان ، وعمدة وافية في إبانة نهج الحق لمسترشد الصراط المستقيم إلى عماد الإسلام ونهج الإيمان ، وصوارم في استيفاء إحقاق الحق هي مصائب النواصب ، ومنهاج كرامة كم له في إثبات الوصية بولاية الانصاف من مستدرك مناقب ، ولوامع كافية لبصائر الأنس في شرح الأخبار ، تلوح منها أنوار الملكوت ، ورياض مونقة في كفاية الخصام من أنوارها المزرية بالدر النظيم تفوح نفحات اللاهوت .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 116 | السيد مير حامد حسين الهندي