تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 119

مساهمون:

صدراسات ١١٩
" بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الذي نصر الدين المبين بالعلماء الراسخين ، ونفى بهم عنه بدع المبتدعين وانتحال المبطلين ، وفضل مدادهم على دماء الشهداء في الدين ، ولم يخل الأرض منهم في آن ولا حين ، والصلاة على سيد العالمين والنبي قبل الماء والطين ، وآله الذين هم لمعات أنواره ، وعبقات أزهاره ، سيما وصيه ومعدن أسراره ، الذي شبهه النبي صلى الله عليه بالأنبياء فكان موجبا لافتخارهم لا لافتخاره ، وبعد : فإني قد نظرت في كتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار عليهم صلوات الله وسلامه ما بقي الليل والنهار ، للمولى الجليل والعالم النبيل ، الذي علا علاه الفرقدين ، وسما سناؤه النيرين ، المبرأ من كل شين والمحلى بكل زين ، مجمع البحرين جامع الفضلين المولوي السيد حامد حسين لا زال محبورا بكل ما يقر به العين ، مشكور السعي في النشأتين ، فرأيته كتابا متينا متقنا حاويا للتحقيقات الرشيقة التي يهتز لها الناظر ، جامعا للتدقيقات التي يطرب بها الخاطر كم من عنق من الباطل به مكسور ، وكم من عرق للضلالة به مبتور ، قد أدحض به أباطيل المبطلين ، وأوضح به الحجج والبراهين على الحق المبين وأرغم أنوف المعاندين ، فلله دره من فاضل ما أفضله ، وعالم ما أكمله ، وبارع ما أفهمه ودقيق ما أتقنه ، قمع رؤس المشككين بمقامع الحديد ، وأذاب قلوبهم بشراب الصديد ، ولم يدع لهم ركنا إلا هدمه ، ولا بابا إلا ردمه ، ولا عرقا إلا قلعه ، ولا شكا إلا رفعه ، ولا ريبا إلا منعه ، ولا دليلا إلا صدعه ، ولا قولا إلا دفعه ، ولا قرنا إلا صرعه ، ولا مذهبا إلا نقضه ، ولا رئيسا إلا رفضه ، ولا كيدا إلا دمره ولا نقضا إلا سمره . فجزاه الله عن الدين وأهله خير جزاء الصالحين ، وأعطاه بكل حرف بيتا