تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 114

مساهمون:

صدراسات ١١٤
بحسب قابليته ما يليق به من صبغة الحقيقة ، فعلم آدم الأسماء ، واصطفى أكابر ذريته ، وخلص صفوته للبحث عن حقائق الأشياء ، والاطلاع على ما في بطون الأنبياء فألهمهم علوم حقائقه ، وأعلمهم نوادر دقائقه ، وجعلهم مواضع ودائع أسراره وطالع طوالع أنواره ، فاستنبطوا وأفادوا ، واستوضحوا وأجادوا ، والصلاة والسلام على من حبه خير وأبقى ، وآله الذين من تمسك بهم فقد استمسك بالعروة الوثقى . أما بعد : فلما وقفت بتأييد الله تعالى وحسن توفيقه على تصانيف ذي الفضل الغزير ، والقدر الخطير ، والفاضل النحرير ، والفائق التحرير ، والرائق التعبير ، العديم النظير ، المولوي السيد حامد حسين ، أيده الله في الدارين وطيب بنشر الفضائل أنفاسه ، وأذكى في ظلمات الجهل من نور العلم نبراسه . رأيت مطالب عالية ، تفوق روائح تحقيقها الغالية ، عباراتها الوافية دليل الخبرة وإشاراتها الشافية محل العبرة ، وكيف لا ؟ وهي من عيون الأفكار الصافية مخرجة ، ومن خلاصة الاخلاص منتجة ، هكذا هكذا وإلا فلا ، العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء من الأخيار ، وفي الحقيقة افتخر كل الافتخار ، ومن دوام العزم وكمال الحزم وثبات القدم وصرف الهمم في إثبات حقية أهل بيت الرسالة بأوضح مقالة أغار ، فإنه نعمة عظمي وموهبة كبرى ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . أسأل الله أن يديمك لإحياء الدين ولحفظ شريعة خاتم النبيين صلوات الله عليه وآله أجمعين . فليس حياة الدين بالسيف والقنا * فأقلام أهل العلم أمضى من السيف والحمد لله على أن قلمه الشريف ماض نافع ، ولا لسنة أهل الخلاف حسام قاطع ، وتلك نعمة من الله بها عليه ، وموهبة ساقها إليه . وإني وإن كنت أعلم أن الباطل فاتح فاه من الحنق إلا أن الذوات المقدسة