تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 105

مساهمون:

صدراسات ١٠٥
فيكون الكتاب المذكور لأبي حامد الغزالي قطعا . 8 - تحقيق حول انتشار العلوم في البلاد الإسلامية لقد زعم ابن تيمية في كلام له في القدح في حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " أن العلوم انتشرت في البلاد الإسلامية من غير علي عليه السلام . . قال : " فإن جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي ، أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهم ظاهر ، وكذلك الشام والبصرة ، فإن هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئا قليلا ، وإنما كان غالب علمه في الكوفة . ومع هذا فأهل الكوفة كانوا تعلموا القرآن والسنة قبل أن يتولى عثمان فضلا عن علي وفقهاء أهل المدينة تعلموا الدين في خلافة عمر . وتعليم معاذ بن جبل لأهل اليمن ومقامه فيهم أكثر من علي ، ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ بن جبل أكثر مما رووا عن علي . وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ بن جبل . ولما قدم علي الكوفة كان شريح فيها قاضيا ، وهو وعبيدة السلماني تفقها على غيره . فانتشر علم الإسلام في المدائن قبل أن يقدم علي الكوفة " . فانبرى السيد للرد على هذه الدعوى محققا لهذا الموضوع تحقيقا شاملا ومثبتا لانتشار علوم الإسلام في البلاد الإسلامية بواسطة باب مدينة العلم وأمير المؤمنين علي عليه السلام ، فقال في الجواب ما ملخصه : أما المدينة المنورة فقد قضى فيها الإمام الشطر الأعظم من حياته المباركة وعمره الشريف ، وقد كان فيها المرجع الوحيد لكبار الصحابة في المسائل والمعضلات . . وهذه حقيقة اعترف بها أعلام الحفاظ . . قال النووي : " وسؤال كبار الصحابة له ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور " . وأما مكة المكرمة فقد عاش فيها الإمام منذ ولادته حتى الهجرة ، وسافر إليها