من الأحزاب في النزاع حول علي بن أبي طالب ، ثم أصبحت بعد ذلك أساسا للدعاية العباسية ، غير أن شن حرب دفاع ضد المانوية فرض على المعتزلة مشكلات جديدة . وطائفة المانوية هذه هي التي وحدت في ذلك الوقت في العراق بين الثنوية الغنوصية الإيرانية والاستنارة الهلينية ، وجعلت من ذلك دينا سريا للطبقة المتعلمة وقامت بالدعاية له ؛ فبحث المعتزلة في وحدانية اللّه وعدله ، مستخدمين وسائل الجدل الإغريقى ، وكانوا يؤكدون لذلك عقاب الآخرة أكثر مما كانت تقول طائفة المرجئة ؛ ولذلك كانوا يسمون « أهل الوعيد » على عكس طائفة المرجئة التي كان يطلق عليها طائفة « أهل الوعد » .
وبحثوا كذلك في مشكلة قدر الإنسان ، ولذلك كانوا غالبا ما يسمون « القدرية » . وكان مركز تعاليمهم بالعراق . وفي القرن الثاني الهجري كان ثلث سكان أهل البصرة يفكرون تفكيرا قدريا ( انظر : تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 12 / 200 السطر الخامس ) .
واصل بن عطاء :
( ا ) إرشاد الأريب لياقوت 7 / 223 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان 739 ( 2 / 224 - 226 ) ، ومرآة الجنان لليافعي 1 / 274 - 275 ، والمعتزلة :
مختصر من كتاب : الملل والنحل ، للمهدى لدين اللّه أحمد بن يحيى بن المرتضى ( المتوفى سنة 840 ه / 1437 م ) ، نشره آرنولد (
t . w . arnold
) القسم الأول ( النص العربي ) - ليبزج 1902 م .
( ب ) نسب إليه رد على المانوية التي كانت قد اكتسبت مكانا في بغداد على الأخص - وعنوانه : « كتاب الألف مسألة في الرد على المانوية » نشره « آرنولد » في كتاب : « المعتزلة » السابق 21 ، 12 .
وعلى العكس من الرأي الشائع في اشتقاق كلمة « المعتزلة » من اعتزال واصل بن عطاء للحسن البصري ( انظر : كتاب الاشتقاق لابن دريد 131 السطر الحادي عشر ) يريد جولد تسيهر (
goldziher , zdmgxli 35 n . 4
) وكذلك في كتابه :
vorl . ueberd . islam 136
) أن يربط الكلمة بميل المعتزلة إلى