تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
س 18 وما بعده ) بعض التحديدات الجغرافية للواقدي . وانظر ص 233 من الجزء الثاني من هذه الترجمة العربية ( الطبعة الثانية ) عن وصف لغدة الأصفهاني للجزيرة العربية « 1 » . كذلك لم يصل إلينا من « كتاب أسماء جبال تهامة ومكانها » الذي ألفه البدوي عرّام بن الأصبغ السلمى بعد سنة 231 / 845 إلا مقتطفات أوردها السيرافى في كتابه الذي عول فيه على كتاب عرام ( انظر ص 187 - 188 من الجزء الثاني من هذه الترجمة العربية ) . ولما اتسع نظر العرب بالفتوح وجهوا إلى البلاد الأجنبية أيضا ميلهم إلى الوصف المحدد الدقيق . وينسب الدينوري ( الأخبار الطوال 326 ) إلى خارجي من زمن الحجاج بن يوسف ذكر بعض هذه البلاد . وفي العراق أثارت التجارة مع الشرق الأقصى الفرح بالعجائب والغرائب ؛ ولعل هذا ما دعا الجاحظ إلى تأليف « كتاب البلدان » ( المقدّسى ، ص 4 تحت ؛ ابن حوقل ، ص 266 ، س 4 ) الذي لم يصل إلينا . وقد أدت ضرورات الإدارة وضرورات البريد الذي يخدم الحكومة إلى تحديد أهم المسالك ؛ وأول من حاول هذا جعفر بن أحمد المروزي ( المتوفى سنة 274 / 887 ) في كتابه الذي لم يتمه : « المسالك والممالك » ( الفهرست 150 ، ياقوت : الإرشاد 2 / 400 ) . ومع هذا ظل اهتمام الأوساط الرائدة في بغداد مقصورا كله على المنطقة الإسلامية وما جاورها في الشرق . يدل على هذا خاصة أنه لم تكن هناك حتى زمن الإدريسى معلومات مستقلة عن غربى أوروبا ، وأنه كان يتكرر دائما وصف لروما يرجع إلى مصادر سورية ؛ انظر :
i . guidi , flor . devogue 263 - 9 .
ولم تبلغ الجهود المختلفة لدراسة الجغرافيا مرتبة العلم إلا بعد أن عرف العرب « المقدمة الجغرافية » لبطليموس « 2 » . ولم يصل إلينا من الكتب المختلفة التي
هامش
( 1 ) نشره حمد الجاسر وصالح العلى في الرياض سنة 1968 . ( المترجم ) . ( 2 ) ينطق ابن حزم ( طوق الحمامة ، ص 15 ، س 15 ) اسمه بفتح الباء وتسكين الطاء وكسر اللام وضم الميم ، وكذلك ينطقه الدميري ( حياة الحيوان 1 / 30 ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 233 | كارل بروكلمان