( 210 ) علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمرو بن زيد الكندي ، كاتب ابن وداعة ، المعروف بالوداعي ، صاحب التذكرة الكندية في خمسين مجلدا « * »
كان فاضلا ، بارع النظام ، حامل لواء البديع في الظلام ، لا سيما التورية والانسجام ، فقد كان ابن نباتة عيالا عليه ، بل لصّا يطوف حواليه ، وكان قد درس بالشام وشاركه الذهبي في السماع ، وكتب بديوان الإنشاء ، والتذكرة مشتملة على عيون الفنون ، فمن شعره :
ترى يا جيرة الرمل * يعود بقربكم شملي
وهل تقتص أيدينا * من الهجران للوصل
وهل ينسخ لقياكم * حديث الكتب والرسل
بروحي ليلة مرت * لنا معكم بذي الأثل
وساقينا وما يملي * وشادينا وما يملي
وظبي من بني الأتراك * حلو التيه والدل
له قدّ كغصن البان * ميّال إلى العدل
وطرف ضيّق ويلاه * من طعناته النجل
أقول لعاذلي فيه * رويدك يا أبا جهل
فقلبي من بني تيم * وعقلي من بني ذهل « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله في لحسين عليه السّلام :
عجبا لمن قتل الحسين وأهله * حرى الجوانح يوم عاشوراء
أعطاهم الدنيا أبوه وجدّه * وعليه قد بخلوا بشربة ماء « 2 »
وقوله :
هامش
( * ) ترجمته في : شذرات الذهب 6 / 39 ، تاريخ الإسلام للذهبي ، النجوم الزاهرة : 9 / 235 ، الدرر الكامنة 3 / 130 ، نسمة السحر 123 ، فوات الوفيات : 2 / 173 - 178 ، البداية والنهاية 14 / 78 ، البدر الطالع 1 / 498 ، أعيان الشيعة : 42 / 160 - 164 ، أدب الطف :
4 / 139 - 144 ، أنوار الربيع 1 / 202 ، الأعلام ط 4 / 5 / 23 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 42 / 161 ، أدب الطف : 4 / 140 .
( 2 ) أدب الطف : 4 / 139 .