وقوله في أمير المؤمنين عليه السّلام [ من السريع ] :
إنّ عليّا لم يزل محنة * لرابح الدين ومغبون
أنزله من نفسه المصطفى * منزلة لم تك بالدون
صيّره هارون في قومه * لعاجل الدنيا وللدين
فارجع إلى الأعراف حتى ترى * ما صنع الناس بهارون « 1 »
وله غير ذلك في المناقب .
توفي سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثمائة عن عمر ينيف على السبعين ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .
( 209 ) علي بن محمود بن علي بن محمد الأمين الحسيني العاملي « * »
كان عالما فاضلا مشاركا في الفنون ، وقورا حسن الشكل ، تقيا ناسكا ، وكان أديبا شاعرا مقلّا في النظم ، وفد إلى النجف طفلا فقرأ بها ما شاء من العلوم ، ودرس ونال مناله من العلم ، ثم عاد إلى الجبل سنة 1310 ه وبقي هناك بشقرة قرية منه ، يفيض على الناس فواضله ، وينصب لهداهم دلائله . فمن شعره قوله في صفة مجلس :
شربت أشهى من العقار * ما بين ورد وجلنار « 2 »
صهباء راقت فخلت منها * في الكأس أضحى لهيب نار « 3 »
وقوله :
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 42 / 24 ، أدب الطف : 1 / 328 ، ابن بسام / قطعة 142 .
( * ) له ديوان شعر .
ترجمته في : الحصون المنيعة 3 / 468 ، أعيان الشيعة : 42 / 142 - 159 ، شعراء الغري :
6 / 304 - 308 ، أدباء الجبل للشيخ سليمان الظاهر ، نقباء البشر : 4 / 1539 ، الذريعة :
1 / 475 ، معجم المؤلفين 7 / 237 ، تكملة أمل الآمل : 313 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 173 .
( 2 ) في أعيان الشيعة : جاء العجز متقدما على الصدر .
( 3 ) أعيان الشيعة : 42 / 143 ، شعراء الغري : 6 / 307 .