والدمع من مقلتي والدر من فمها * ضدان جاءا فمنظوم ومنتثر « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة أرسلها إلى المدينة على ساكنها السلام ، أولها :
ألا يا رسول اللّه يا خير من له * تشد المطايا والمطهمة الجرد
ويا علّة الإيجاد والكعبة التي * تحج ولم يبرح بساحتها الوفد
ويا أوّل الخلق الذي قد دعا به * أبوه وقد أودى به الذنب والجهد
ويا بضعة المختار فاطمة التي * على الناس من بعد النبي لها المجد
أجيبا دعا عبد وكونا لذنبه * شفيعين إذ لا مال ينجي ولا ولد
فإن له منكم ذماما ونسبة * وحبّا شديدا ما لغايته حدّ
فلا تخرجاه من حريم رضاكما * فإن له حقّا بفضلكما يبدو « 2 »
ومن شعره الهائية التي مرّت في ترجمة الصادق العاملي .
وقوله :
خبرت بني الدنيا فلم أر فيهم * سوى حاسد أو شامت أو منافق
فابعد حماك اللّه عنهم ولا تكن * بغير إله العرش يوما بواثق
وسلّم إلى الرحمن أمرك كله * إذا خفت يوما من نزول المضايق
وثق بولاء المصطفى وابن عمّه * وغرته الغرّ الكرام الحقائق
تجد خير كهف من حماهم ومعقل * يقيك لدى الدارين شر البوائق « 3 »
وله غير ذلك .
توفي سنة ألف ومائتين وتسع وأربعين في الجبل العاملي ، ورثاه جماعة من الشعراء ومنهم الشيخ صادق بن إبراهيم يحيى العاملي بقصيدة جاء في آخرها قوله مؤرخا :
فكم وكم منشد تأريخه : ( لهف * لقد تهدّم ركن الدين بعد علي )
هامش
( 1 ) كاملة في أعيان الشيعة : 42 / 67 - 68 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 42 / 70 - 71 ، أدب الطف : 8 / 214 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 42 / 71 .