الملوك ما اجتمع في بابه من كبار الشعراء ، كالمتنبي وأضرابه ، وكان ملكه في الجزيرة والشام ، فمن شعره قوله في صفة قوس قزح [ من الطويل ] :
وساق صبيح للصّبوح دعوته * فهبّ وفي أجفانه سنة الغمض
يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقضّ علينا ومنفض
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض
يطرّزها قوس السحاب بأصفر * على أحمر في أخضر أثر مبيض
كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
حب علي بن أبي طالب * للناس مقياس ومعيار
يخرج ما في أصلهم مثلما * تخرج غش الذهب النار
وله غير ذلك في المناقب ، وترجمته معلومة في كل معجم .
ولد [ يوم ] الأحد سابع عشر ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة .
وتوفي يوم الجمعة لخمس بقين من صفر سنة ست وخمسين وثلاثمائة بحلب . وهو الذي أمر ببنائها ابن عمّه الحسين أخا أبي فراس ، ونقل منها إلى ميافارقين حيث دفنت أمّه ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .
( 193 ) علي بن عبد اللّه بن محمد بن الهيصم ، أبو الحسن الهروي « * »
كان كما قال تلميذه أبو الحسن البيهقي صاحب الوشاح : قد بلغ من العلم أطوريه ، فلا فضل إلّا وهو منسوب إليه ، ورست بالفصاحة قواعده ، واشتدت بالزهادة سواعده ، وكان مصنفا أديبا شاعرا ، فمن شعره قوله يمدح مجير الدولة :
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 31 .
( * ) ترجمته في : معجم الأدباء 13 / 277 - 280 ، تاريخ بغداد 12 / 5 ، أعيان الشيعة : 41 / 341 - 343 .