تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
علا في العلى شأن ديوانها * فسامى السما فرع صيوانها فدع في العلى ذكر كيوانها * ( ومهما بدا طاق إيوانها أرانا الإله هلالا أنارا ) * كضوء شهاب بدا ثاقبا غدا لمريد الردى صائبا * ولما علا في العلى ذاهبا ( لعين ذكاء غدا حاجبا * بنور أحال الليالي نهارا ) حسام لعمر الهدى حاصد * وقوس لطير المنى صائد هلال بأفق البها صاعد * ( هلال السماء له حاسد لذلك رقّ وأبدى اصفرارا ) * يزيد سناه مدام المدى ولا يعرف النقص مهما بدا * يسرّ الوليّ وينكي العدى ( هلال لصوم وفطر غدا * لهذا يسرّ ويسمو فخارا ) فيا مؤمن الطاق سر طائعا * إلى طاقها واستلم خاشعا ألم تره بالسنا ساطعا * ( له طاق كسرى غدا خاضعا وقد شق من غيظه حين غارا ) * هلال علا قطّ لم يكسف ولم يستتر ولا يختفي * به وبها لاح سرّ خفي ( ولما بدا لي المنار أن في * حماها الذي في العلا لا يبارى ) رأيت عجيبا بديع الحلى * وشاهدت مرأى لعيني جلا وأبصرت أمرا غدا مشكلا * ( رأيت الغريين بالتبر لا تبان من الدّم أمسى حمارا ) * سماكان : جلاهما الاعتبار ونسران طارا بأعلا مطار * هما الفرقدان بأوج الوقار ( هما الهرمان بمصر الفخار * أبانا عجائب ليست تمارى ) هما سمهريّا قلوب الأعادي * هما غصنا روض مردي المعادي هما شمعتا زين أهل النوادي * ( هما إصبعا يد نيل الأيادي فكم أغنتا من تشكّى افتقارا )
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 387 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري