علا في العلى شأن ديوانها * فسامى السما فرع صيوانها
فدع في العلى ذكر كيوانها * ( ومهما بدا طاق إيوانها
أرانا الإله هلالا أنارا ) * كضوء شهاب بدا ثاقبا
غدا لمريد الردى صائبا * ولما علا في العلى ذاهبا
( لعين ذكاء غدا حاجبا * بنور أحال الليالي نهارا )
حسام لعمر الهدى حاصد * وقوس لطير المنى صائد
هلال بأفق البها صاعد * ( هلال السماء له حاسد
لذلك رقّ وأبدى اصفرارا ) * يزيد سناه مدام المدى
ولا يعرف النقص مهما بدا * يسرّ الوليّ وينكي العدى
( هلال لصوم وفطر غدا * لهذا يسرّ ويسمو فخارا )
فيا مؤمن الطاق سر طائعا * إلى طاقها واستلم خاشعا
ألم تره بالسنا ساطعا * ( له طاق كسرى غدا خاضعا
وقد شق من غيظه حين غارا ) * هلال علا قطّ لم يكسف
ولم يستتر ولا يختفي * به وبها لاح سرّ خفي
( ولما بدا لي المنار أن في * حماها الذي في العلا لا يبارى )
رأيت عجيبا بديع الحلى * وشاهدت مرأى لعيني جلا
وأبصرت أمرا غدا مشكلا * ( رأيت الغريين بالتبر لا
تبان من الدّم أمسى حمارا ) * سماكان : جلاهما الاعتبار
ونسران طارا بأعلا مطار * هما الفرقدان بأوج الوقار
( هما الهرمان بمصر الفخار * أبانا عجائب ليست تمارى )
هما سمهريّا قلوب الأعادي * هما غصنا روض مردي المعادي
هما شمعتا زين أهل النوادي * ( هما إصبعا يد نيل الأيادي
فكم أغنتا من تشكّى افتقارا )
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٣٨٧