تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فيا لك صهباء في ذا الوجود * تجلّت أشعّتها في السعود ترى عندها الناس يقظى رقود * ( إذا رشفتها عيون الوفود تراهم سكارى وما هم سكارى ) * هي الطود طالت بأعلى العلا ولم ترض غير السّها منزلا * غدت لعليّ العلى موئلا ( عجبت لها إذ حوت يذبلا * وبحر بيوم الندى لا يجارى ) فيا أيها التبر قدك اغتنم * فخارا وركن العلى فاستلم فما زلت أطلب برهان لم * ( وكنت أفكّر في التبر لم غلا قيمة وتسامى فخارا ) * وكيف غدا وهو مستظرف وبين السلاطين مستطرف * مطلّ على هامهم مشرف ( إلى أن بدا فوقها يخطف * النواظر مهما بدا واستنارا ) فثم تسامى إلى رتبة * تسامت ونال على نسبة ولم يخش في الدهر من سبة * ( وما يبلغ التبر من قبة بها عالم الملك زاد افتخارا ) * فيا قبّة نلت عزّا وجاه وعين النضار بك اليوم تاه * ومع نورها فهي عين الحياة ( ومذ كان صاحبها للإله * يدا أبدا نعمة واقتدارا ) يرى الركب إن ضلّ هاديهم * يدا في علاها تناديهم بها آية الفتح تهديهم * ( يد اللّه من فوق أيديهم بدت فوق سر طوقها لا توارى ) * يد ربح الوفد في سوقها ترى البذل أحسن معشوقها * تسامت إلى أوج عيّوقها ( وقد رفعت فوق سر طوقها * تشير إلى وافديها جهارا ) هلمّوا لمن ساد أهل النهى * هلمّوا إلى سدرة المنتهى هلمّوا إلى ذي النهى والبها * ( هلمّوا إلى من يفيض اللهى ويردي العدا ، ويفكّ الأسارى )