فيا لك صهباء في ذا الوجود * تجلّت أشعّتها في السعود
ترى عندها الناس يقظى رقود * ( إذا رشفتها عيون الوفود
تراهم سكارى وما هم سكارى ) * هي الطود طالت بأعلى العلا
ولم ترض غير السّها منزلا * غدت لعليّ العلى موئلا
( عجبت لها إذ حوت يذبلا * وبحر بيوم الندى لا يجارى )
فيا أيها التبر قدك اغتنم * فخارا وركن العلى فاستلم
فما زلت أطلب برهان لم * ( وكنت أفكّر في التبر لم
غلا قيمة وتسامى فخارا ) * وكيف غدا وهو مستظرف
وبين السلاطين مستطرف * مطلّ على هامهم مشرف
( إلى أن بدا فوقها يخطف * النواظر مهما بدا واستنارا )
فثم تسامى إلى رتبة * تسامت ونال على نسبة
ولم يخش في الدهر من سبة * ( وما يبلغ التبر من قبة
بها عالم الملك زاد افتخارا ) * فيا قبّة نلت عزّا وجاه
وعين النضار بك اليوم تاه * ومع نورها فهي عين الحياة
( ومذ كان صاحبها للإله * يدا أبدا نعمة واقتدارا )
يرى الركب إن ضلّ هاديهم * يدا في علاها تناديهم
بها آية الفتح تهديهم * ( يد اللّه من فوق أيديهم
بدت فوق سر طوقها لا توارى ) * يد ربح الوفد في سوقها
ترى البذل أحسن معشوقها * تسامت إلى أوج عيّوقها
( وقد رفعت فوق سر طوقها * تشير إلى وافديها جهارا )
هلمّوا لمن ساد أهل النهى * هلمّوا إلى سدرة المنتهى
هلمّوا إلى ذي النهى والبها * ( هلمّوا إلى من يفيض اللهى
ويردي العدا ، ويفكّ الأسارى )
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 385
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٣٨٥