تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إلى نارها قد غشت مقلتي * وغبت عن الحسن في حضرتي أقول ولم أخل من خجلتي * ( هي النار نار الكليم التي عليها الهدى قد تبدّى جهارا ) * أيا يا لهيف لها الآن فاصرخ ومن عرفها المسك طيبا تضمّخ * وطف حولها تعل قدرا وتشمخ ( تبدّى سناها عيانا فارخ * ت ( آنست من جانب الطور نارا ) « 1 »
وكان الشيخ أحمد النحوي أحد من يمدح السيد نصر اللّه المترجم ، فقد مدحه سنة ألف ومائتين وثلاث وأربعين بقصيدة فريدة ، وهي قوله :
مقيم على يأس من الحزم راحل * ومغض على ضيم عن العزم نأكل تروم اقتناء الدر والبحر زاخر * وما قطعت منه لديك السواحل وترجو اقتناص الوحش في فلواتها * وما نصبت للصيد منك حبائل وتأمل إدراك الأماني جمّة * وما قرّبت للسير منك الرواحل أبى اللّه إلا أن أجوب قفارها * بمنصلت ما أرهفته الصياقل قفار فلا للوحش فيهن وحشة * وللغول في أكنافهن غوائل ولائمة قدرا بها من مطيتي * رغاها وهزّتها إليّ الأفاكل تجاذبني ذيل المسير وتنحني * عليّ عطوفا والدموع هواطل تقول أرحها واكفني حادث النوى * فأيّ الورى ترجى لديه الطوائل ذريني وإدمان السرى إنّني أرى * مخايل لم يكذب لها قط خائل وما هي إلا أن أرى المورد الذي * يبلّ الصدى منه وتروى الغلائل هو الشهم ( نصر اللّه ) والسؤدد الذي * لأمثاله تعنو القروم الأمائل سخيّ لو أن الغيث يحكي بنانه * لما عاد يوما نبته وهو آفل هو الغيث للورّاد والقطر ممسك * هو الخصب للروّاد والعام حائل أقل مزاياه العلى والفضائل * وأدنى سجاياه الندى والفواضل وأدون ما يعطي جياد صواهل * وأيسر ما يحبو عتاق ذوامل قريب إلى الجلى سريع إلى الندى * بعيد منال الفخر ممن يحاول نمته إلى العلياء أزكى عصابة * منازلها للنيّرين منازل
هامش
( 1 ) كاملة في شعراء الحلة : 1 / 91 - 98 .