قصده ، وحضر عند الشيخ محمد طه وغيره ، ثم عاد إلى محله عيناثا ، فكان مورد الشيعة ، ومصدر الشريعة ، وكان أديبا حسن النظم ، فخم الألفاظ ، رأيته في النجف واجتمعت به وقرأ لي من نظمه . فمن شعره قوله من قصيدة رثائية :
رحل الخليط مع الضعون عشيّة * لو كان قبل رحيله قد ودّعا
فوقفت أذري الدمع في عرصاتهم * حتى كأن لكل عضو مدمعا
وقوله من حماسية :
اللّه أكبر ما أشدّ ثباتي * لما دعتني للرحيل دعاتي
رام البغيض بأن يجاريني على * ما أنت ممن يجري في حلباتي
اعزب بخيلك لا تثنني عن حلبتي * عجزا فخيلك لا تسابق شاتي
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة علوية قالها في وروده للنجف :
جادت ربوعكم وطفاء مودقة * تدر أخلافها سحّا وتوكافا
قد رافدتها النعامى حيث أشغلها * نوء توطد إعجالا وأهدافا
إذا أحكت بزند البرق جانبها * لا يرعوي رعدها الرجاس إرجافا
قم فانتشطها فقد أزرى العقال بها * كوما تلاطم وجه الأرض إخفافا
إذا حللنا بساحات الغري فقد * نزلن عند أبي السبطين أضيافا
يقري السواغب في الدنيا ويمنحها * جنات عدن بيوم الحشر ألفافا
ذاك ابن عم رسول اللّه أكرمهم * يدا وأسمحهم بالهز أعطافا « 1 »
وهي طويلة ، وله غيرها لم يصلني لبعده عني .
ولد في حدود سنة ألف ومائتين بعيناثا .
وتوفي بها سنة ألف وثلاثمائة وخمس وثلاثين في أثناء الحرب العمومية ، رحمه اللّه تعالى ، آمين .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 49 / 127 .