تحصيله في النجف حتى نال مناه متلمذا على الشيخ راضي بن الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ خضر الجناجي المتوفى سنة 1290 ه ، والشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى سنة 1289 ه ، ثم عاد إلى البصرة فسكنها ، فغدا مطاف الأنام ، وكعبة الاستلام ، ومسألة الحلال والحرام .
عاصرته ولم أره ، ولكن سمعت متوافرا خبره ، وقد مدحه جملة من أكابر الشعراء ، كالسيد جعفر الحلي بقصيدة ، فتأخرت جائزتها فعاتبه بأخرى خالفت الجائزة في الطريق ، فحين وصلته اعتذر إليه ، فكتب إليه المترجم :
يا جيرة الحي وأهل الصفا * قد برح الوجد بنا والخفا
قد لاح لي من أرضكم بارق * ذكرني رسما لسلمى عفا
فقلت أهلا يا أهيل التقى * وإن بدا منهم أشدّ الجفا
هيهات أجفوهم وقلبي لهم * لم ير عنهم أبدا مصرفا
يا سيدا برّز في فضله * يعرف هذا كل من أنصفا
جاء كتاب منك تشكو به * جفاء خل عنك لن يصدفا
لكنا جشمتني خطة * كلفتني فيها خلاف الوفا
فحيث أدليت بعذر لنا * قلنا عفا الرحمن عمن هفا
جرحت جرحا ثم آسيته * فأنت منك الدا ومنك الشفا « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله مسمّطا :
لي همّة فوق هام المجد قد ضربت * سرادقا للعلى فوق السهى نصبت
ونفس قدس لحب المرتضى رغبت * ( لا عذّب اللّه أمي أنها شربت
حب الوصي وغذتني من اللبن ) * بشرى لها مذ أتت تمشي على سنن
من الموالاة في سرّ وفي علن * قد قرطت بحلى من فخرها أذني
( وكان لي والد يهوى أبا حسن * فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسن )
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 12 / 305 ، أدب الطف : 8 / 253 .