تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وقوله معتذرا عن زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام مدة مقامه في البصرة :
قد عداني عن لثم أعتاب باب * لأمير النحل العليّ الجناب ما أراه مقيّدا كل حقّ * من خطوب الدهر الشداد الصعاب فعسى أن ينفّس اللّه همّي * باستلامي لأرفع الأعتاب
وقوله في مقام أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة :
إن لم أكن زرت إمام الورى * وخيرة اللّه من العالمين فإنني زرت مقاما له * بالبصرة الفيحاء طول السنين ما زرت ذاك الأسد المعتلي * فلم يفتني أن أزور العرين
وله في مراثي الحسين قصائد محفوظة :
لم لا نجيب وقد وافى لنا الطلب * وكم نولي ومنا الأمر مقترب ما ذا الذي عن طلاب العز يقعدنا * والخيل فينا وفينا العمر واليلب تأبى عن الذل أعراق لنا طهرت * فلم تلم على ساحاتها الريب هي المعالي فمن لا يرق غاربها * لم يجده النسب الوضاح والحسب أكرم ببطن الثرى عن وجهه بدلا * إن لم تنل رتبة من دونها الرتب كفاك في ترك عيش الذل موعظة * يوم الطفوف ففي إنبائه العجب قطب الحرائب يطوي للسباسب من * فوق النجائب أدنى سيرها الجنب يحمي عن الدين لا يلوي عزيمته * فقد النصير ولا تثني لها النوب وكيف تثني صروف الدهر عزمته * وهي التي من سناها تكشف الكرب لم أنسه لمحاني الطف مرتحلا * تسري به القود والمهرية النجب حتى أناخ عليها في جحاجحة * تهون عندهم الجليّ إذا غضبوا أسود غاب يريع الموت بأسهم * ولا تقوم لها أسد الوغى الغلب الضاربو الهام لا يردى قتيلهم * والسالبو الشوس لا يرتد ما سلبوا إيمانهم في الوغى ترمي بصاعقة * وفي الندى من حياها تخجل السحب واسوا حسينا وباعوا فيه أنفسهم * ووازروه وأدّوا فيه ما يجب حتى تولوا وولى الدهر خلفهم * وما بقي للعلى حبل ولا سبب وظلّ سبط رسول اللّه منفردا * لا معشر دونه تحمي ولا صحب ليث تظل له الآساد مطرقة * وعن ذراعيه أسد الغاب تنتكب