عن نقلتيها ، وكان متنسكا محبا لآل البيت الرحمة سيّما الحسين عليه السّلام محبّة شديدة .
قال النوري : قال الشيخ عبد الحسين الطهراني الحائري المتوفى سنة 1286 ه : كنّا نسأله عن المسألة العلمية فيأخذ بالكلام بسطا ثم يداخله بالاستشهاد بالشعر فينتقل منه إلى رثاء الحسين عليه السّلام فيبكي ويبكي حتى تتقاطر الدموع من لحيته ، وكان شاعرا لم يكد يسمع من شعره في غير المراثي ، فمنه قوله من قصيدة يذكر فيها غرضا له :
إلى عينها فلينظر العاذل الذي * يظن بأن الأمر في حبها سهل
وإن بحيّ العامرية جؤذرا * تذيب قلوب الأسد أحداقه النجل
لحاجبه قوس رهين إصابة * يحال عليها أن يرد لها نبل « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
كفاني كعكتان ووجه شمس * أسرّح منه في الأزهار عيني
ووقفة مستهام أصل غنمي * على باب الأمير أبي الحسين
وصيّ المصطفى سلطان حق * إمامي المرتضى في الخافقين
قد انبسطت يداه فصيرتني * عن الأجواد مقبوض اليدين
فلست محمّلا تسآل قوم * يهد سؤالهم جبلي حنين « 2 »
وقوله من قصيدة :
شلت يد ابن الزواني أنها طعنت * بالرمح في جسم من من أمره الروح
لا درّ درّك يا أفلاك مالك في * هذا الحراك وقطب الكون مذبوح « 3 »
هامش
- ترجمته في : الحصون المنيعة : 5 / 582 ، مجالي اللطف 77 ، الذريعة : 9 ق 3 / 988 ، 4 / 191 ، أعيان الشيعة : 46 / 211 - 212 ، شعراء كربلاء : 2 / 22 - 29 ، أدب الطف :
7 / 53 - 62 ، شعراء الغري : 10 / 295 - 306 ، الأعلام ط 4 / 7 / 16 ، أنوار البدرين 347 - 348 .
كتب عنه الشيخ محمد السماوي بحث بعنوان ( ندوة بلاغة بلاغية ) في مجلة الغري النجفية السنة 7 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 46 / 211 ، شعراء كربلاء : 2 / 29 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 46 / 211 ، أدب الطف : 7 / 57 .
( 3 ) ن . م .