وقوله من أخرى :
بكتك الصفوف وبيض السيوف * وسود الحتوف أسى والقطار
وخاب المسلمون والوافدون * وضاع المشيرون والمستشار « 1 »
وقوله من أخرى أولها :
قلب المعنى دائم الحسرات * والعين منه سريعة العبرات
دع لا تلمه فما به متحكم * لم يصغ من وله للحي لحاة
لم يشجه ذكر العقيق ورامة * كلا ولا لخيامها ومهاة
لكن شجاه مصاب سبط محمد * قطب الإمامة مركز الآيات
لهفي له صرعته أمة جده * ظمآن منفردا بشط فرات
خطب يقل لو السما انفطرت له * والأرض شقت منه بالرجفات
لا ينجلي إلّا إذا ما جاءنا * خلف الأئمة آخذ الثارات
فعسى العبيد الموسوي محمد * أن يشتفي ويفوز بالجنّات
وعلى قتيل الطف آلاف الثنا * تهدى مكررة مدى الساعات « 2 »
وهي طويلة ، وله شعر كثير يجاوز أعداد الحروف ، وهو محفوظ معروف .
توفي في كربلاء سنة ألف ومائتين وتسع وستين ، كما أرّخه بعضهم بقوله : ( غاب الحبيب محمد عنا ) ، رحمه اللّه .
( 288 ) محمد بن محمد بن حمّاد الجزائري ، أبو الحسن بن حمّاد « * »
كان عالما فاضلا ، وأديبا شاعرا ، معاصرا لصاحب الأمل ، ولم يكد يعرف له شعر إلّا في الأئمة الأطهار ، لا سيما في الحسين عليه السّلام ، فمن شعره قوله رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) ن . م ، كاملة في ديوانه ، ورقة 82 - 85 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 46 / 212 .
( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 236 ، أمل الآمل : 2 / 270 ، أعيان الشيعة : 45 / 334 ، شعراء الحلة : 4 / 386 - 399 ، البابليات 1 / 142 - 143 ، أدب الطف : 4 / 306 - 316 .