هن بالعيد إن أردت سوائي * أي عيد لمستباح العزاء
إن في مأتمي عن العيد شغلا * فاله عني وخلّني بشجائي
فإذا الناس عيّدوا بسرور * كان عيدي بزفرتي وبكائي
وإذا جددوا المطارف جددت * ثيابي من لوعتي وضنائي
وإذا استشعروا الغناء فنوحي * وعويلي على الحسين غنائي
يقول فيها :
يا بني أحمد السلام عليكم * ما أنارت كواكب الجوزاء
أنتم صفوة الإله من الخلق * ومن بعد خاتم الأنبياء
ونجوم الهدى بنوركم يهدي * الورى في حنادس الظلماء
أنا مولاكم ابن حماد أعدد * تكم في غد ليوم جزائي « 1 »
وقوله من أخرى :
يا هلالا لما استتم كماله * غاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهّمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدّرا مكتوبا « 2 »
وقوله من أخرى :
أيا سادتي يا آل طه عليكم * سلامي ما أرخى العزالي هامع
فو اللّه ما لي في المعاد ذخيرة * ولا عمل عندي من الخير نافع
سوى حبكم يا خير من وطأ الثرى * وذلك أرجى ما به المرء طامع
لعل ابن حماد محمد عبدكم * له في غد خير البرية شافع
عليكم سلام اللّه ما هبت الصّبا * وما لاح نجم في دجى الليل لامع « 3 »
وله ما يقرب من ثلاثين قصيدة في المديح والرثاء الحسيني .
توفي سنة ألف وعشرين بالحويزة . وفي الحلة قبر ابن حمّاد الليثي الواسطي المعروف .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 5 / 334 ، البابليات 1 / 143 .
( 2 ) شعراء الحلة : 4 / 387 - 390 ، أدب الطف : 4 / 309 - 310 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 45 / 334 ، شعراء الحلة : 4 / 494 - 497 ، أدب الطف : 4 / 306 .