وسائلة ما الخطب قد راع وقعه * وكادت له الشمّ الشوامخ تنهد
فقلت نعى الناعي إلينا محمد * فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد
مضى فائق الأوصاف مكتمل العلى * ومن هو في طرق الهدى العلم الفرد « 1 »
وهي طويلة مذكور بعضها في الأمل .
( 285 ) محمد بن علي بن الحسن بن حسول الوزير الرازي الهمداني « * »
كان وزيرا فاضلا ، وأديبا شاعرا ، وظريفا محاضرا .
قال القزويني في الروضة : حضرت معه عند الوزير اللنگ « 2 » . . .
فأخرج أترجة وأخذ دواة ودرجا وكتب حتى عرق جبينه ، ولطخ الدرج بكثرة ما سوّد ، فإذا هو يعمل في صفة الأترجة بيتا وهو قوله :
كأنها لون فتى عاشق * من برده قد لبس المخمل
قال : فالتفت إلى أبي العلاء وقال : لا بد من الإجازة ولو عزلني عن عملي ، وقطع ضياعي وأنشد :
أو لون حاج من خراسان من * أسّها لرقد ركب المحمل
فحرّك رأسه الوزير مستحسنا ، فلم يتمالك من الضحك حتى علم السخرية فاستشعرنا العربدة وخرجنا .
ومن شعره قوله :
قد قلبت البلاد غورا ونجدا * وقلبت الأمور ظهرا لبطن
فرأيت المعروف خير سلاح * ورأيت الإحسان خير مجنّ « 3 »
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 / 64 ، الغدير 11 / 288 .
( * ) ترجمته في : فوات الوفيات : 2 / 474 - 476 ، الوافي بالوفيات : 4 / 132 ، المحمدون 367 ، عباس العزاوي في مجلة الجمعية التاريخية التركية - بأنقرة - المجلد 4 جزء 1 أبريل ويونية 1940 م ، كشف الظنون 462 ، المخطوطات المصورة بتاريخ 2 / ق 4 / 118 ، أعيان الشيعة : 46 / 83 - 90 ، الأعلام ط 4 / 6 / 276 ، تتمة اليتيمة 126 - 132 .
( 2 ) غير واضحة في الأصل .
( 3 ) المجن : الترس والوقاية . المقطوعة في تتمة اليتيمة 128 .