تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فخرج منها يترقب إلى أصفهان ، كما ذكره صاحب تراجم أعيان الشام ، وكان أديبا مل الفم ، شاعرا جيد النظم ، رقيق الأسلوب ، فمن شعره قوله :
حباني الوجد والحرقا * وأودع مقلتي الأرقا وروع بالجفا قلبا * بغير هواه ما علقا نض لصوارم خذم * تسميها الورى حدقا ولاح بواضح أضحى * له شمس الضحى شفقا له خصر بألحاظ * الورى ما زال منتطقا فيا للّه من بدر * غدا قلبي له أفقا ألا يا حبذا زمن * حظيت به ونلت لقا زمان لم أجد فيه * لشمل الوصل مفترقا أهيم بسائل حلك * وأهوى واضحا يققا تولى مسرعا عجلا * ومرّ كطارق طرقا « 1 »
وقوله :
نفسي الفداء لشادن * ذي نفرة في زي آنس سلب الجفون رقادها * وأثار في القلب الوساوس وأعار من سقم اللحاظ * لجسمي المضنى الدسائس ويلاه من جور القوام * إذا بدا كالغصن مائس وإذا رنا ما البيض تشبه * فعل هاتيك النواعس
وهي طويلة . ومن شعره في المذهب قوله :
يا وردة من فوق بأنه * سر المحبّة من أبانه أخفيته جهدي وقد * غلغلت من قلبي مكانه وكتمت أمر صبابتي * وسدلت أستار الصيانة ما كنت أحسب أن يكون * الدمع يوما ترجمانه لولا وضوح الأمر ما * أغرى بنا الواشي لسانه
هامش
( 1 ) بعضها في أعيان الشيعة : 46 / 150 .