فخرج منها يترقب إلى أصفهان ، كما ذكره صاحب تراجم أعيان الشام ، وكان أديبا مل الفم ، شاعرا جيد النظم ، رقيق الأسلوب ، فمن شعره قوله :
حباني الوجد والحرقا * وأودع مقلتي الأرقا
وروع بالجفا قلبا * بغير هواه ما علقا
نض لصوارم خذم * تسميها الورى حدقا
ولاح بواضح أضحى * له شمس الضحى شفقا
له خصر بألحاظ * الورى ما زال منتطقا
فيا للّه من بدر * غدا قلبي له أفقا
ألا يا حبذا زمن * حظيت به ونلت لقا
زمان لم أجد فيه * لشمل الوصل مفترقا
أهيم بسائل حلك * وأهوى واضحا يققا
تولى مسرعا عجلا * ومرّ كطارق طرقا « 1 »
وقوله :
نفسي الفداء لشادن * ذي نفرة في زي آنس
سلب الجفون رقادها * وأثار في القلب الوساوس
وأعار من سقم اللحاظ * لجسمي المضنى الدسائس
ويلاه من جور القوام * إذا بدا كالغصن مائس
وإذا رنا ما البيض تشبه * فعل هاتيك النواعس
وهي طويلة .
ومن شعره في المذهب قوله :
يا وردة من فوق بأنه * سر المحبّة من أبانه
أخفيته جهدي وقد * غلغلت من قلبي مكانه
وكتمت أمر صبابتي * وسدلت أستار الصيانة
ما كنت أحسب أن يكون * الدمع يوما ترجمانه
لولا وضوح الأمر ما * أغرى بنا الواشي لسانه
هامش
( 1 ) بعضها في أعيان الشيعة : 46 / 150 .