ولوى عنانك عن شج * شوقا إليك لوى عنانه
يا ظبية البان التي * عند القلوب لها مكانه
قد أسكرتني مقلتان * كان في الأجفان حانه
وكرعت في ماء الصبا * ففضحت لين الخيزرانه
أجريت ذكرك في الحمى * وقد اجتلى طرفي جنانه
فلوى القضيب معاطفا * نظم الندى فيها جمانه
واحمرّ خد شقيقها * وافتر ثغر الأقحوانه
فكأنني أجريت ذكر * المرتضى لذوي الديانة
غيث الإله وغوثه * حيث الزمان يرى الزمانه
كم أودع اللاجي إليه * من مخاوفه أمانه
وأسال فوق المرتجى * سيل الحياة الساري بنانه
أعطاه بارية التقرب * منه زلفى والمكانه
فغدا القسيم بأمره * يعطي الورى كلا وشانه
يوري معاديه لظى * ويرى موليه جنانه
سل عنه إن حمي الوطيس * وأصعد الحامي دخانه
من يلتوي قرضا به * فيه التواء الأفعوانه
حتى يروّيه ويروي * من دم الجاني سنانه
وينكّص الرايات تعثر * بالجماجم من جنانه
وأسال نجم كم له * المختار من فضل أبانه
واها له لو أطلقت * أعداؤه شوطا عنانه « 1 »
وله شعر كثير ، وديوانه حافل بالرقائق ، وذكر جملة من شعره بالسلافة والأمل وتراجم أعيان دمشق .
توفي سنة ألف وتسع وخمسين بأصفهان ، ورثاه صاحب الأمل بقصيدة أولها :
أقم مأتما للمجد قد ذهب المجد * وجدّ بقلب السود والحزن والوجد
وبانت عن الدنيا المحاسن كلها * وحال بها لون الضحى فهو مسوّد
هامش
( 1 ) الغدير 11 / 285 - 286 .