وله مصنفات تشهد بطول الباع ، وعلو الارتفاع ، وعظم الانتفاع .
وله شعر رقيق حسن ، فمنه قوله في كافيته المشهورة التي أولها :
يا نديمي بمهجتي أفديك * قم فهات الكؤوس من هاتيك
خمرة إن ضللت ساحتها * فسنا نور كأسها يهديك
يا كليم الفؤاد داو بها * قلبك المبتلى لكي تشفيك
هي نار الكليم فاجتلها * واخلع النّعل واترك التشكيك
صاح ناهيك بالمدام فدم * في احتساها مخالفا ناهيك
لي فيهم رشأ له مقل * فتنت كل عابد نسيك
ذا قوام كأنه غصن * ماس لما بدا به التحريك
لست أنساه إذ أتى سحرا * وحده وحده بغير شريك
طرق الباب خائفا وجلا * قلت من قال كل ما يرضيك
قلت صرح فقال تجهل من * سيف ألحاظه تحكّم فيك « 1 »
وهي طويلة .
ومن شعره في المذهب قوله في الرائية المهدوية التي أوّلها :
سرى البرق من نجد فجدّد تذكاري * عهودا بحزوى والحطيم وذي قار
يقول فيها :
خليفة رب العالمين وظله * على ساكن الغبراء من كل ديّار
إمام هدى لاذ الزمان بظله * وألقى إليه الدهر مقود خوار
علوم الورى في جنب أبحر علمه * كغرفة كف أو كنقرة منقار
إمام الورى طود النهى منبع الهدى * وصاحب سر اللّه في هذه الدار
ومنه العقول العشر تبغي كمالها * وليس عليها في التعلم من عار « 2 »
وهي طويلة مشهورة مشروحة مطبوعة .
وقوله فيما كتبه على مخفر بناه لنعال زوّار أمير المؤمنين عليه السّلام :
هامش
( 1 ) ريحانة الألباب 2 / 209 - 210 ، الكشكول 109 - 110 ، خلاصة الأثر 3 / 449 ، نسمة السحر ترجمة رقم 145 ، أدب الطف : 5 / 102 - 103 ، أعيان الشيعة : 44 / 253 .
( 2 ) أمل الآمل : 1 / 158 - 159 ، أعيان الشيعة : 44 / 246 .