يا حجج الرحمن اثنا عشرة * آلت بثاني عشرها مآلها « 1 »
ذكره في المقتضب وفي المناقب له غيرها .
توفي سنة مائتين وخمس وخمسين تقريبا رحمه اللّه .
( 250 ) محمد بن حبيب الضبي « * »
كان فاضلا أديبا كاتبا شاعرا متصرفا في القول ، مدح الحسن بن زيد الطالقاني وجملة من الأمراء فمن دونهم ، وكتب في فارس ، فمن شعره قوله وقد زار الرضا عليه السّلام :
قبر بطوس أقام فيه إمام * حتم إليه زيارة ولمام
قبر أقام به السلام فقد غدا * تهدى إليه تحية وسلام
قبر سنا أنواره يجلو العمى * وبتربه تستدفع الأسقام
قبر يمثل للعيون محمدا * ووصيه والمؤمنون قيام
خشع العيون لذا وذاك مهابة * في كنهها تتحير الأفهام
قبر إذا حل الوفود بربعه * رحلوا وحطت عنهم الآثام
وتزودوا فضل الثواب وأمنوا * من أن يحل عليهم الإعدام
قبر علي بن موسى حله * بثراه يزهو الحل والإحرام
من زاره للّه عارف حقه * فالجسم منه على الجحيم حرام
لولا الأئمة واحدا عن واحد * درس الهدى واستسلم الإسلام
كل يقوم مقام صاحبه إلى * أن تنتهي بالقائم الأيام
يا ابن النبي وحجة اللّه التي * هي للصلاة وللصيام قيام
ما من إمام غاب عنكم لم يقم * خلف له تشفى به الأوغام
أنتم ولاة الدين والدنيا ومن * للّه منهم حرمة وذمام
وما الناس إلّا من أقرّ بفضلكم * والجاحدون بهائم وسوام
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 43 / 292 .
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 43 / 337 - 339 ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) .