وقوله من قصيدة فاطمية :
قضى المصطفى نحبا ومن قبل دفنه * دهى الدين من دهم الخطوب فضيعها
هي الوقعة العظمى أطلت على الهدى * فهدّ قوى الهادي النبي وقوعها
وكرّت على الكرار ليثا تقحمت * عرنينه حتى استبيح منيعها
فغيّب منها الحتف شمس هداية * تحندس أفق الدهر لولا طلوعها
فلا هجعت للدهر عين وقلبها * ذكا وجده والعين بان هجوعها
وتزوج بثيّب على امرأتين ، فداعبه السيد جعفر الحلي المترجم قبلا بقوله :
بشراك في لؤلؤة قد ثقبت * أحسن من لؤلؤة لم تثقب
ومهرة وطا شخص ظهرها * أحسن من جامحة لم تركب
ومنهج قد سلكت فيه الخطا * أحسن من نهج جديد متعب
وقد وجدنا في الكتاب آية * قدم فيها اللّه ذكر الثيّب
اسم العجوز في المقال طيب * لأنه وصف لبنت العنب
مرّت عليها أربعون حجة * فهي إذن كالصارم المجرّب
عرفها الدهر تقلباته * فاستصفها عارفة التقلب
ومن يسب الثيّبات سائني * كأنما سب أبي ومذهبي
خديجة بنت خويلد على * ما نقلوا أعزّ أزواج النبي
بك الأثافي كملت ثلاثة * ففز بها كالمرجل المنصب « 1 »
ولد سنة ألف ومائتين وخمس وخمسين تقريبا في النجف ، وهو اليوم بها حيّ يحيي مآتم الحسين بين الشيعة ويذكّرهم تلك الوقيعة سلمه اللّه تعالى .
ثم توفي في ربيع الأول سنة 1342 ه ألف وثلاثمائة واثنتين وأربعين في النجف ودفن بها وقلت في تأريخه :
قد أصبح المنبر في وحشة * قلب الصفا منها المصفى رق
قلت له مالك في دهشة * فقال أرّخ : ( كاظم فارق ) « 2 »
هامش
( 1 ) كاملة في منتقى الدرر 1 / 56 - 59 .
( 2 ) مقدمة ديوانه : منتقى الدرر : 1 / أ .