( 227 ) الكاظم بن الصادق بن أحمد الحائري المعروف بالهرّ « * »
كان فاضلا مشاركا أديبا ظريفا ، حسن الفكاهة والحديث ، خفيف الطبع على جسامة الأعضاء ، رقيق القلب فوق العادة ، وكان شاعرا منسجم الألفاظ سهلها ، رأيته وهو شيخ فرأيته يذوب ظرافة ، ويتقطر لطافة ، ويتصابى غراما ، إلى تقى وديانة ونسك .
كتب إليه المرتضى بن العباس بن الحسن بن الشيخ جعفر يداعبه في سمنه ، وقد مرّ عليه في أيام الشتاء وهو لابس لباس الربيع :
قد لبس الكاظم بردا يقي * من شدة البرد ومن باسه
بردا من اللحم بلا لحمة * ولا سدى من صنع أفراسه « 1 »
فتأثر من البيتين على كثرة مزاحه ومراحه .
فمن شعره قوله :
هاجني من حل نجدا * لا هوى سلمى وسعدى
إن لي خشفا غريرا * أخجل الأغصان قدا
ورعى اللّه غزالا * أبدا يقنص أسدا
لا يرى إلا فؤادي * لحسام اللحظ غمدا
عقرب الأصداغ منه * حرست للخد وردا
وببرق الثغر أورى * بحشا المفتون زندا
عندمي الخد ألمى * من دمي عندم خدا
أفتدي ظبيا ملولا * ما رعى للشوق عهدا
ما له بعد التداني * للتنائي قد تصدى
هل نسي ليلا بنجد * يا سقى الهتان نجدا
في رياض زاهرات * عبقت شيحا ورندا
هامش
( * ) ترجمته في : مجالي اللطف 78 ، أعيان الشيعة : 43 / 96 - 98 ، شعراء كربلاء : 1 / 187 - 197 ، أدب الطف : 8 / 237 - 238 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 43 / 96 ، شعراء كربلاء : 1 / 189 .