وإني لأرزاء عليكم ترادفت * لكالهائم المقصى بكل مراد
كأني ألاقي حين أذكرها الذي * يلاقي سليم الحي يوم عداد « 1 »
وهي طويلة جدا ، وقوله من أخرى :
نصحتك إن رمت النجاء فلا تكن * لآثار أهل العجل قبلك مقتصا
وخذ نهج أهل البيت واعلق بحبهم * تفز وتثبت ما حصار ودهم محصا
ولا تعدون عيناك عنهم فتهتوي * إلى غامض كالطير في جوه قصا
أولئك آل اللّه حقا وغيرهم * غثاء فدع بكرا هديت ودع حفصا
أعاظم دان المسلمون لفضلهم * وما غمصتهم في علي فوقه غمصا
فسل هل أتى إذ آثروا بطعامهم * وباتوا ثلاثا لم ينالوا بها قرصا
وسل غيرها ينبئك هم نفس من سرى * من أم القرى ليلا إلى المسجد الأقصى
وهي طويلة .
وقوله من أخرى :
إلى اللّه أشكو من زمان تنكرت * معارفه والجهل في أهله نبغ
تجافوا عن الأخرى عمى وتكالبوا * على عاجل الدنيا وما فيه من بلغ
لقد صبغ المغرور منها أديمه * ولو أنه راعى العواقب ما صبغ
يقول فيها :
عجبت من الخضراء مادت ولم تقع * وللأرض يوم الطف مادت ولم تسغ
لقد خبطوا عشواء في دين أحمد * غداة لهم شيطان أغوائهم نزغ
فيا رب لا تمهل وخذ كل مارق * عن الدين مغلول الوظيف إلى الرسغ
بدولة حتى يحسم الجور ربها * بفرسان صدق لا تحيد ولم ترغ
فيملأ وجه الأرض عدلا بسيفه * كما ملئت ظلما بسيف بني الوزغ
من القوم أبناء الرسالة لم تسق * قوافي الثنا إلّا إليهم ولم تصغ
على أنه واللّه لن يبلغ الفتى * مداهم بنثر أو بنظم وإن نبغ
إذا صدعت آي الكتاب بمدحهم * فما ذا يقول المرء فيهم وإن بلغ
عليهم من الرب الجليل صلاته * وتسليمه ما غاب نجم وما بزغ
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 43 / 81 .