ومن شعره يرثي أباه وقد توفي بالجبل ، وعقد له مأتما بالنجف قرأته الشعراء كالشيخ موسى شريف ، والشيخ طالب البلاغي ، وقاسم الحائري ، رحمه اللّه ، فأرّخه هذا بقوله من قصيدته :
مذ حلّ في الفردوس أحمد أرخوا : * ( وبأحمد الجنات أشرف منزل )
وذلك سنة ألف ومائتين وأربع وخمسين من الهجرة .
وقوله :
ألوت بمنتجب من آل فاطمة * سحاب جود هجود في الدجى سهد
وسيّد بارع تلتف بردته * على فتى بالتقى والجود منفرد
طلق اليدين بفعل المكرمات سمت * به لأقصى المعالي نفس محتشد
للّه نعي من الشامات قد ورد العراق * يا ليته في الدهر لم يرد
ومذ أتى النجف الميمون طارقه * فزعت منه إلى التشكيك والفند
حتى إذا لم يدع لي صدفة طمعا * ضللت حيران لم أصدر ولم أرد
قضى بلبنان من آل الأمين فتى * ظلت له راسيات البيت في ميد « 1 »
وهي طويلة .
ومن شعره في المذهب قوله :
حلفت برب الواقفين عشيّة * لدى عرفات من ثنى وآحاد
وبالبيت ذي الأستار طاف به الملا * فمن عاكف في جانبيه وبادي
وبالحرم السامي الشريف الذي به * ثوى خير مبعوث وأكرم هادي
لقد كان في طوف الوصي يد على * ذياد الأعادي عنه أي ذياد
وإيرادهم لج المنايا وإن عتوا * بسمر طوال أو ببيض حداد
وقد كان مقدورا له أن يسومهم * نكال ثمود لو يشاد وعاد
ولكنه راعى بهم عهد أحمد * فعف أبو السبطين عف جواد
وأغضى على الأقذاء في اللّه صابرا * وزاد التقى والصبر أفضل زاد
أمولاي أما منهجي فهو حبكم * وحبكم منهاج كل رشاد
وقلبي لكم دامي الحشا ولغيركم * فؤادي أضحى مثل كل فؤاد
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 7 / 129 - 132 .