( 221 ) القاسم بن أحمد ، أبو نصر الحروري « * »
كان شاعرا مطبوعا ، حسن البديهة والتصرف في الشعر ، فمن جيّد شعره قوله :
أضنى الهوى جسدي وبدل لي به * جسدا تكون من هوى متجسد
ما زال إيجاد الهوى عدمي إلى * أن صرت لو أعدمته لم أوجد
وقوله يعاتب ابن لنكك البصري :
لم لا ترى لصداقتي تصديقا * وفيا ولم تدع الصديق صديقا
ذو العقل لا يرضى برسم صداقة * حتى يرى لحقوقها تحقيقا
فلمن يرجي الحب أن يدعى أخا * وعلى الرفيق بأن يكون رفيقا
إن غاب كان محافظا أو حل كان * مداعبا أو قال كان صدوقا « 1 »
وقوله له :
أعليك أعتب أم على الأيام * بدأت وكنت مؤكدا بتمام
قطع التواصل قربنا بتواعد * وقطعت أنت تواصل الأقلام
هلا ألفت إذ الزمان مشتت * الإلف للأرواح لا الأجسام
هامش
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 42 / 330 - 331 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 42 / 330 .