وجاهة وشأن عند الحكومة والأهالي ، يتولى رئاسة البلد ويعاني بعض مطالب الحكومة ويتولّاها ، وكان من ذوي اليسار والنعمة والأدب ، فنشأ ولده هذا في ظل نعمة وبلهنية ، وفي ذكاء وقّاد ، وفكر نقّاد ، قاده إلى طلب العلم والفضل والأدب فناله بأيام قلائل ، وتوفي أبوه سنة ألف وثلاثمائة وعشر ، فبقي ولده على تلك الحالة حتى نال ملكة في أغلب العلوم وشارك بها وضمّ إلى ذلك تقى ونسكا ، وديانة وعبادة ، على أنه في خلال ذلك يترشح حياء ورقّة وظرفا ، ويقطر بشاشة ، فكان إذا نظم الأبيات حسنت صياغة وصناعة ، وملحت رقّة وبراعة ، فمنه ما أنشدنيه من لفظه :
وأغن يمنعه الحياء كلامه * فتخاله لا يحسن التكليما
أعطى القلوب بوصله وبصدّه * في حالتيها جنّة وجحيما « 1 »
ومنه ما كتبه إليّ مراسلة :
أحباي ما حيلتي فيكم * ولست على هجركم صابر
فكيف السبيل لسلوانكم * وقد عاد لي عاذلي عاذر « 2 »
وقوله :
حمّلوني ما لم أطق من هواهم * ما كفاهم ما لم أطق حمّلوني
كلفوني ستر الهوى ولعمري * لعظيم عليّ ما كلفوني « 3 »
ومن شعره في المذهب قوله من حسينية :
أفديهم متطلعين * إلى الوغا مثل البدور
تحكي مطالعهم بها * ما في الضمائر من سرور
هامش
- عبد اللّه شيخ الطالبيّين في بغداد بن محمد بن الحسن الأثرم بن طاهر أبو الطيب بن الحسين القطعي بن موسى أبي سبحة بن إبراهيم المرتضى ( الأصغر ) بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام .
« عشائر كربلاء : 446 - 253 . غ م » .
ترجمته في : مجالي اللطف 78 ، أعيان الشيعة : 39 / 186 - 187 ، شعراء كربلاء : 1 / 268 - 276 ، أدب الطف : 8 / 182 - 184 ، تراث كربلاء : 110 .
( 1 ) أدب الطف : 8 / 184 .
( 2 ) أدب الطف : 8 / 184 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 39 / 186 ، شعراء كربلاء : 1 / 274 .