لي بالجوادين أقصى ما أؤمله * من الرجاء ومن مثل الجوادين
محا محلهما عني الجوى كرما * فليمح جودهما مثل الجوى ديني « 1 »
وقوله في علي بن موسى الرضا عليه السّلام :
ألا لا تروعي القلب هاتفة البان * ولا تحبسي يا ورق هجعة وسنان
ولا تعبثي بالحي أو تبعثي الشجا * بنوح جزوع بات فاقد سلوان
وما الحب إلا ما يعرف لممسك * وإلا فتسريح إليه بإحسان
لأني وإن أصبحت رهن حوادث * فلم أك يوما أن أبوح بأشجاني
ولا أخرست مني الحوادث أفوها * ولكن لما قاسى غريب خراسان
غريب قضى سما بطوس فديته * بعيد مدى ثاو بغربة أوطان
سعى فيه قوم لا سقى صيّب الحيا * حفائر ضمت منهم كل خوان
لئن أظهروا عهد الولاء وأضمروا * له بعد توكيد الولا نقض إيمان
فقد خسروها صفقة من شمائل * كما نكثوها فيه صفقة إيمان
رعى اللّه طوسا أي نفس تضمنت * من العترة الهادين بل أي جثمان
علي بن موسى خير من يمّم العلى * بساحة فضل من نداه وإحسان
بني عمه هلّا إليه دعتكم * حميّة فهر أو حفيظة عدنان
وثبتم عليه قاطعين لرحمة * ولم تصلوا إلا بظلم وعدوان
عذرنا الألى ساقوا إلى آل أحمد * غواشي الردى من عبد شمس ومروان
لئن أسسوا الجور القديم فإنما * بكم رفعت منه قواعد بنيان « 2 »
وهي طويلة .
وله في الحسين عليه السّلام الكثير .
ولد في سابع عشر ذي القعدة سنة ألف ومائتين واثنتين وثمانين ، وهو اليوم حي سلّمه اللّه تعالى .
ثم توفي في سابع عشر ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة في النجف ودفن بها .
هامش
( 1 ) البابليات 3 ق 2 / 73 .
( 2 ) البابليات 3 ق 2 / 78 - 79 ، شعراء الحلة : 4 / 296 - 298 .