لسان أمير المؤمنين عليه السّلام في طيف رآه ، فرجع وصار ملكا في القاهرة ووزيرا ووليا للفائز والعاضد ونصيرا ، كما ذكره المقريزي « 1 » .
وكان مواظبا على العبادة معلوما بالموالاة وطهارة الولادة ، وكان جوادا حاتم منه خاتم ، وأديبا قصر عن أوصافه العالم ، وكان شاعرا مكثرا حسن الشعر لطيف الانسجام .
له ديوان شعر يشتمل على أربع مجلدات جلّه في المدائح النبوية والإمامية ، فمن شعره قوله :
ومهفهف ، ثمل القوام ، سرت إليّ * أعطافه النشوات من عينيه « 2 »
ماضي اللّحاظ كأنّما سلّت يدي * سيفي غداة الرّوع من جفنيه
قد قلت إذ خطّ العذار بمسكة * في خدّه ألفية لا لاميه
ما الشّعر دبّ بعارضيه ، وإنّما * أصداغه نفضت على خدّيه
النّاس طوع يدي ، وأمري نافذ * فيهم ، وقلبي الآن طوع يديه « 3 »
ومن شعره في المذهب قوله :
يا أمّة ، سلكت ضلالا بيّنا * حتّى استوى إقرارها وجحودها
قلتم إلى أنّ المعاصي لم تكن * إلا بتقدير الإله وجودها
لو صحّ ذا كان الإله بزعمكم * منع الشّريعة أن تقام حدودها
حاشا وكلّا أن يكون إلهنا * ينهى عن الفحشاء ، ثمّ يريدها « 4 »
وقوله من قصيدة في مدح علي عليه السّلام :
ويوم خم وقد قال النبي له * بين الحضور وشالت عضده يده
هامش
( 1 ) انظر : الخطط المقريزية 3 / 260 - 261 .
( 2 ) المهفهف : الضامر البطن ، الدقيق الخصر . والثمل : السكران . والأعطاف : الجوانب .
والنشوات : جمع نشوة وهي : السكر .
( 3 ) خريدة القصر 1 / 177 ، وفيات الأعيان 2 / 526 - 527 ، شذرات الذهب 4 / 177 ، الغدير 4 / 347 ، الوافي بالوفيات 5 / ق 1 / 213 ، أعيان الشيعة 36 / 333 ، ديوانه ط بدوي 36 .
( 4 ) أعيان الشيعة 36 / 333 ، الخطط المقريزية 4 / 82 ، أعيان الشيعة 36 / 333 ، أدب الطف 3 / 100 ، ديوانه ط بدوي 46 ، الغدير 4 / 348 .