تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

( 117 ) سليمان بن محمد ، أبو الفضل الإسكافي « * »

كان كاتبا أديبا لسنا حافظا ، كتب لعبد الملك بن فتوح ، ثم لمّا نكب ابنه أبو الفضل واستخلصه نصر بن نوح فاستكتبه وأمره يوما بكتاب فشغل عنه ، فاستدعاه غفلة فأتى وبيده درج أبيض ، فوقف بين يديه وقرأه عليه فاستحسنه وأمره بتبييضه فبيضه لم يخرم منه حرفا ، وسمّاه الثعالبي عليّ وتبعه جماعة ، ولكن ابن شهرآشوب ذكره بهذا الاسم . فمن شعره في المذهب قوله من قصيدة :
أصفاه أحمد من خفي علومه * فهو البطين من العلوم الأنزع هو قبلة اللّه التي ظهرت لنا * وشهاب نور للهداية يلمع حبر عليم بالذي هو كائن * وإليه في علم الرسالة يرجع نطقت دلائله بفضل صفاته * بين القبائل وهو طفل يرضع لولاه لم تك للنبي دلالة * ولملة الإسلام باب يشرع من ذا له شمس النهار تراجعت * بعد الأفول وقد تقضى المطلع حتى إذا صلّى الصلاة لوقتها * أفلت ونجم عشا الأخيرة يطلع في دون ذلك للأنام كفاية * في فضله ولذي البصيرة مقنع « 1 »
توفي سنة ثلاثمائة وثمانين تقريبا ، ورثاه جماعة منهم الهرثمي بقوله :
ألم تر ديوان الرسائل عطلت * لفقدانه أقلامه ودفاتره ليبك عليه خطّه وبيانه * فقد مات واشيه وقد مات ساحره
وهي طويلة ذكر منها جملة ياقوت .
هامش
( * ) ترجمته في : مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، أعيان الشيعة 35 / 368 - 369 . ( 1 ) أعيان الشيعة 35 / 368 - 369 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 323 ، 2 / 23 ، 148 .
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 387 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري