تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لقد كان يعطي السيف في الروع « 1 » * ويروي الزمان الزاعبي المقوّما
وله في مراثي الحسين عليه السّلام الشعر الفخم الجزل ، وكان من أوائل الراثين له ، فمن شعره فيه قوله :
عين نوحي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول ستة كلهم لصلب علي * قد أصيبوا وسبعة لعقيل واندبي إن بكيت عونا أخاهم * ليس فيما ينوبهم بالمخذول وسمي النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول واندبي كهلهم فليس إذا ما * عدّ في الخير كهلهم كالكهول فلعمري لقد أصيب ذوو القربى * فبكّى على المصاب الجليل « 2 »
في أبيات . وقوله من أخرى :
مررت على أبيات آل محمد * فلم أر أمثالها إذ تجلت فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أضحت منهم برغم تخلت وكانوا رجاء ثم عادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلّت وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت ألم تر أن الشمس أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت « 3 »
وقرئت هذه الأبيات عند أحد الصادقين عليهما السّلام فأبدلها للنائحة بها بقوله لها : بل قولي : « أذل رقاب المسلمين فذلّت » . توفي بدمشق سنة مائة وست وعشرين من الهجرة ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل . ( 2 ) مقاتل الطالبيين 91 - 92 ، شعراء الحلة ط 2 / 3 / 55 ، أعيان الشيعة 35 / 365 - 366 ، أدب الطف 1 / 55 - 56 ، مقتل الخوارزمي 2 / 152 - 153 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين 121 ، أعيان الشيعة 35 / 362 - 365 ، أدب الطف 1 / 54 . المنتخب للطريحي 477 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 263 ، مقتل الخوارزمي 2 / 149 - 150 .